الكُلُّ فيكَ مُتَيَّمٌ
وقلبي يَطلُبُ رِضاكْ
ووَجهُكَ عَنَّي مُحْجَبٌ
أهذا مِن شرعِ هواكْ
إن كان لِحُبِّكَ ضَريبَةٌ
دفَعتُها مِن روحي
واهتَدَيتُ بِهُداكْ
يا مالِكاً قَلبي
سُبحان مَن سَواَّكْ
قد سافرَ قلبي
فى الحياةِ بطولِها
وقابلتُ مِن الحِسانِ
وما أدراكْ
ولكنِّي وقَفتُ عِندَ حُسنِكَ
وما أوقَفَني مِن الحِسانِ سواكْ
ومُذُ رأيتُكَ وأنا
أُرَتِّلُ قبلَ المنامِ دُعاكْ
لعلِّي أراكَ فى المَنامِ
ما دُمٌتَ تمنَعَ مُحَيَّاكْ
ولا يَسوقُكَ الشَّوقُ
ولا تَمُدَّ إلىَّ يَداكْ
فلا تَظُنُّ أنِّي عاجِزٌ
على أنِّي فى المَنامِ أراكْ
بلىَ إنِّي أراكَ
وأسمَعُ فى اللَّيلِ الطَّويلِ
صَوتَ نِداكْ
إذ كُنتَ تَنظُرُ فى السماءِ
وكأنَّكَ إليها شاكْ
وعلِمتُ أنَّكَ واجَهتُ غَدراً
مِن غادِرٍ أرداكْ
ولِذا يُضنيني حُزنُكَ
كما نَهرُ الدَّمعِ أضناكْ
وسَمِعتَ مِنكَ بُكاءَ طِفلٍ
شَوقاً للحُضنِ باكْ
فانفُض عن كاهِلكَ .
هَمَّ من أشقاكْ
ولا تَخشاني فإنِّي
غِطاؤكَ وظَهرُكَ وسَمَاكْ
وافتح للفَرحِ قلبكَ
واستَعِد بالحُبِّ صِباكْ
بقلم
ممدوح العيسوى

