شقاء المحب
مافي الكون كله أشقى من محب
يتضور ألما وإن
وجد الحب جميلا سلس المذاق
لحظة تراه سعيدا يرقص فرحا
يتنقل كالطير بتيه يجوب الٱفاق
وأخرى تراه حزينا باكيا يسدل دمعه
من خليل فارقه أو من لوعة واشتياق
تراه صديق الليل يدمن السهر وحيدا
يتسابق الدمع على الوجنتين
شوقا إذا ابتعد خليله
وخوفا من الفقد إذا تم التلاق
ترقص الروح طربا كفراشات حول الشموع
وتبكي ألما عند العناق
يثور حنينها كالبركان
حمما يلفظها إذا حل الفراق
دمع يسيل مدرارا يغشى العين
تغشى حزنا عند التنائي وتغشى فرحا
عند التلاق .....
وينظر بحزن في عيني خليله
لعله يهتدي لكن الحيرة تتعاظم به
ولا تشفى بغير عناق الروح دواء ساق
يغالب الشوق في قلبه يصطبر
وشوق الخافق عاصف يملأ الأعماق
ينأمل صورة طبعت بمطابع الذاكرة ويطبق الجفون
لعلها تهدأ الحيرة .. تملأ شعاب القلب كترياق
يغالب الشوق لخليله واشتياقه كسيف
مسلط على عنق الروح باق
فالويل كل الويل لمن ابتلى بحب
في القرب يذوب القلب هلعا
وفي النأي تراه فاقد العقل يبحث عن توأم الروح
في وجوه المارة
يتفحص وجوههم في كل المفارق
وكل زقاق
ٱسيا خليل