عند حافة المطر
حانة في نهاية الوقت
انتطر ..
أراقب ..
قد ألاحظ السنونو يبني عشه
وأزقة الروح مضطربة
الحنين ينتفض
أحاديث من صلب العنوان
معتقة الكلمات
أرائك في عمق السكون
أترقب ريحاً مزقت صمت شفاه الليل
نوافذ بكت النور
أراها في صور مبتلة
على جذع سدرة بلا ثمر
أوراقها ممزقة
يعصف فيها خريف بلا نور
رفقة عانت عتم مجنونة
وهزيع الرعود لا يبتسم
كأنها قرع طبول
وأناشيد حروب غنتها بنادق لا تعرف الهدوء
ليال باردة
شتاء قارص
لا دفء ..
ولا سمر ..
بل جحود برد كالحجر
على ناصية من خلف الأمس
أسجل دقات الوعد
وخطاب عيون بلا عنوان
حانة تبكي فقدان النور
أجالس طيفها
أحاكي سرها
نعلب الشطرنج بلا معرفة
صوت المطر كأنه بكاء عجوز بلا دواء
على الجمر أبريق شاي يصفر
وبين أصابعها سيكارة بلا تبغ
سألتها هل أنتِ أنتِ ؟
لا أعلم ..
ربما شيء مني
أو بقايا امرأة بلا فؤاد
تتراقص على ما تبقى من ذكريات
في ذاكرة أدرجت في أكفان النسيان
ليال في عمق الشتاء
وحانة بلا عنوان ..
عتق فيها الليل خمراً
أيسكرني ..
أم يسلبها من أم ذاكرتي ..
لا أعلم ..
حقا لا أعلم ..
د.علي المنصوري

