لم أعد تلك التي كانت تشبهني
تلك التي تركت أحلامها
معلقة
فلعبت بها الريح
لم أعد تلك التي
توشحت أيامها
بألم الفراق
و أمنيات الغد الجريح
سألت عنها
شوارع الشام العتيقة
فأخبرتني الحقيقة
قالت
من زمن التقيتها ذات مساء
و كانت بشدى بوحها
تحكي حبا و أحلاما عتيقة
و من ذاك المساء
لم أعد أراها
و كأنها غابت وراء شمس
بحرّها تركتها و أيامها حريقة
سألت عنها شوارع تدمر
و تجولت بين آثارها
علّني أجد لها أثرا
أجابتني زنوبيا
من بعيد
لا تصرخي فالأوابد لن تخبرك
و لن تجدي إلاالسراب
و بقايا أشلاء
لملمتها الريح
في ذاك المعبد الجريح
من أسأل عنها!
و يعود الصدى
لست هي
لست أنا
سمية جمعة/سورية