مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

الـمـَـلــكَـــــة بــَـــــــدارهْ قـصّـة ، بقلم الأديب:أحمد عفيفى

(الـمـَـلــكَـــــة بــَـــــــدارهْ!!)قـصـة
************************
بقلم الأديب:احمد عفيفى
******************
خرج من مكتبه مستفسراً ..شاهد المديرةُ تصرخ :(عملتها خاينة العيش والملح.. عملتها بعد ما يئست من البنت حسنية الاصيلة...شوفتها بعينى نازلة م السلم الصغيّر عشان تطلع معانا..ولا كأنها عملت حاجة!)
وشْوَشتْ إحداهنّ بخفوتٍ:(عملت لها إيه؟ , عمل؟..سحر يعنى؟)..
*ظلّ شارداً غير مصدقٍ..لكنه استفاق حين سمع كلمة( الملكة بداره)

تذكّر على الفور البناء الصغير الهرِم المغروزٌ فى بقعةٍ جرداءٍ تحوطه مياه آسنة بآخر شريط النهر حيث تقعى-الملكه بداره-..كان وقتها واقفا ينتظر جاره -الشرس- الذى راح يقدم الأموال والقرابين للملكه بداره,,كى تكشف له الغُمّة وتميطُ اللثام عن المجرم الذى أتلف له= طبق الدش= ثلاث مرات متتالية..وأفسد عليه مُتعته..وتذكّر كيف خرج -الشرس- من حضرة الملكة هائجاً زاعقاً:( عملها الكلب -حموده- وتُربة ابويا لاقطّعه حِتت)..
كادت لكمات الشرس, تُزهق أنفاس -حموده- زوج إبنته, لولا تدخل الجيران.. عندها أزبدَ -حموده- بدوره متوعداً ,نافياً عن نفسه الجريمة..سحبه الشرس إلى الملكه, وأخبرها بما قاله -حموده-, قالت(يبقى مفيش غير*البشعه)
*إنحَنتْ -تيسير-صديقة المديرة توشوشُ-حسنية-عاملة النظافة..فقالت -حسنية-بصوتٍ خافتٍ:(حِتـّه من ديل كلب مسعور..وراس حربايه صَفرَا..وعضم قُط اسود عجوز..وخمس أزايز صُغيّره مليانه لنُصّها بميّة صبّار ,,وورقه مشخبطه بكلام غريب..هوًه ده اللى سمعته يامدام تيسير, والباقى ف علم الله , والست بداره) !!
*تهاوىَ فوق مقعده مُردِّداً نفس السؤال: ماذا يحدث؟ ..
*قطعت الحسناء إجازتها..اقتحمَتْ حجرة الرئيس شاهرةً سُخطها وغضبها.. على المديرة وعلى اتهاماتها الباطلة , اقترح الرئيس مواجهتها -بحُسنية-العاملة..حضرت الأخيرة..استقبلتها الحسناء بصفعةٍ فوق خدِّها..ثم انحنت محاولة التقاط (فردة) من حذائها لإتمام المهمة.. عاجلتها -حُسنية-بإعصارٍ من السُبابِ والشتائم المنتقاة..وقفت الحسناءُ مُسمّرةً فى ذهولٍ..تمادَتْ -حسنية-مهدِّدة بإفشاء المستور..مؤكِّدة أنها ستحلف على المصحف الشريف!

*شقشق الفجر وهو مازال يقظاً يُحدِّقُ فى اللَّاشئ..يُحدِّث نفسه:ماذا لو ذَهـبتُ إلى -الملكه بداره-..وأخبرتُها أنى بحاجةٍ لسحرها.. كى أكنُس الكوابيس والشياطين التى تعبث بحجرتى الباردة..وتُسلمنى لهذا الأرق الذى يُدغدغ رأسى بدقـّاته الرتيبة..ربّما منحتنى شيئاً يبعثُ بعض الدفء لأوصالى الهامدة..أو منحَتنى زهرةً شابةً تـُذهبُ العطش الذى يعتصرُ روحى !!
***************************

(*البشعة ) شئٌ يشبهُ المقلاة الصاج , تدفنُ فى النار حتى تصيرَ جمرةً متأججةً يلعقها المشتبه به..فإذا كان مذنباً..شوَتْ لسانـَه..وإذا كان بريئاً.. يشعرُ انه يلعقَ -الآيس كريم-!

عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن