هذا المساء..
عادت بنا الغيمات..اعتلينا ظهر ذكرى..
ثمّة غيوم منخفضة تتصاعد لتكسو قبّة سمائنا..
ملئنا جيوب طفولتنا بحبّات توت..
ترقرقت لنا صور تغديها لواعج فاضت فثملت..
ترائت لنا ملامح ملتحفة باللّهفة..
اغترفنا حملة من ذات وجداننا..
عبرنا من بين أسطر مدونة لتاريخ..
امتطينا أجنحة نوارسنا..
حطّت بنا بمرافئ طالتها شرفات قاحلة..
هجرتها الطّيور المغردة..
استمعنا لصوت الحنائن ..
على جسر مُعلق بيننا وبين السّاعة..
أحلامنا نظير غيمة تحمل بطياتها رعد ومطر..
تنهشنا أشباح اللّيل ..
تقبلنا اطياف الوجد..
سمائنا ولود..
تتبدّد غيمة تتلبّد أخرى..
تنفتح بوابة عتبات اللّيل لزوارها..
تتهافت الجموع لمأذبة العمر..
تقتات من شقائق البوح حتى النّزف.......
مصطفى التّواتي أحمد