في صقيع البرد أثلجت راحتي ..
تجمدت أصابعي ..
تسمرت قدماي .. أرتجف ..
تتأوه أجزائي ..
تتكسر عباراتي ..
وتبرد الأحر ف والكلمات ..
أهرب إلى حيث النجاة ..
فتنزلق أقدامي في الثلج ..
ذاك الثلج الأبيض .. أتماسك ..
يرتعش جسدي ..
تتحرك قطع الثلج من تحتي ..
فتغوص قدماي إلى عمق النهر ..
النهر المتجمد تحتي ..
تتجمد قدماي ..
وتخور قواى بالتدريج ..
أختل النظر ..
إرتباكة حمقى دبت فيه ..
فتتدلى ستائر من وهم ..
أهو ضباب .. ؟ اهو غياب ؟ ..
كثرت مفردات الوجع ..
يتساقط على قمة الرأس
البرد البارد .. فيزيد الألم ..
رباه .. ما ذاك الصوت ..
المفجع ذاك؟
ويل للقلب من المجهول ..
أهو الذئبب القطبي يتعقبني ؟ ..
تراه أشتم رائحة لحمي ..
روعة جسدي تطيب له ..
يالجسدي الشهي له ..
رباه أقبضني قبل الذئب..
أقبض روحي ..
خلصني من هذا الجسد ..
خلصني منه فهو مليء بالشهوات ..
عذبني في كل الأوقات ..
أنزلق وراء الشهوات..
ملأتني شهواته ذنبا ..
وتزدحم روحي أوزارا ..
خلصني منه في الحال ..
فهو الآن يسيل لعاب
الذئب القطبي عليه ..
خلصني منه وبسرعة ..
ياربي خلص متوسل ..
هجم الذئب القطبي على جسدي ..
حاولت أن أحمي نفسي ..
وقع من جنبي كوب الماء ..
صحوت إذ به كان كبوسا مفزع ..
صلاح الغويل