لِماذا أُعاتبُكْ
وأنتَ حتَّى لا تَكتَرثْ ..؟
لِمَ عليَّ أَنْ أَبْكِي بِحضْرتِكْ
أسْتَجديكَ مِنْكْ
أَطلُبُكَ وَأحُثُّكَ
عَلَى السَّيرِ ( لي) في اتِّجاهي.. ؟
وَأنا أعلمُ
أنَّ الوصولَ محالٌ
وأنَّ الطريقَ وعِرَة
والجبالُ عالِيَة
والرياحُ عاتِيَة
وأنتَ لاَ تُحِبُّ الجِهادَ
لَا فِي سَبِيلي
ولَا في سبيلِ الوطنْ
لماذا أحاولُ نزعَكَ
مِن تلابيبِ الْجفَاءْ
وأنْتَ عالقٌ بهْ
كأنَّما هُوَ الحَيَاه
لِمَ أَنا _فقطْ_ من تُعانِي
وعلَى أوتارِ الحُزنِ
يعزِفُ نايَ قلْبي
سَمفونِيَّة ليلٍ قريفْ
لماذا يا رجلٌ
لا أطيقُ فراقَه
تَهوَى عذابِي
وتُزَمجِرُ بِوجهِ قلْبِي
فَتفْتَرِسُ مشاعرِي
لماذا كُلُّ هذا الحُمْقِ ..؟
ألَا تَدْري ..؟
أنَّ قلبِي مَسكَنُكْ
وروحِي وطنُكْ
وعلى قارعَةِ كِيانِي
( تتسَكَّعُ رغَباَتُكْ )
وعلَى مرافئِ شُطْآني
ترسُو بواخِرُكْ
لماذا تُكَابِدُ عناءَ البُعادْ
والسفرَ والترحالْ
والهجرةَ مِنَ الأوطانْ..؟
كَالطَّائِرِ أنتَ
لاَ يُحَاصُرُكَ مَكانْ
تَجوبُ الكونَ
جنوباً وَشِمالاَ
قِطْرِسٌ بِجَنَاحيْكَ الكبيريْنِ
تُغطِّي الشمسَ
وَكالفَراشِ لاتَكْتَفِ
تَشْتَهي الرَّحِيقَ
بِكلِّ الألوانْ
قلبُكَ أخضرٌ كالربيعِ
وتدَّعِي الخَريفَ
ثُمَّ تَستَعِيرُ السقوطْ
لِأجْلِ ماذا سَيِّدِي
أَكُلُّ هذا..
فقطْ لِأنِّي أحِبُّكْ..؟
#تراتيل_الفَاطِمَة