مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

بريد يدي ...بقلم عمر نصر

بريد يدي   ... 

مددتُ إِليكَ يَديِ ألاَ ترَاها .
ولثمُكَ منقوشاً على قفاها
مُخضبةً بِثغرِكَ سطْرتْها
حروفُ يداكَ على ثراها .
أُصبِرُها وأُلجِمُها بسلوٍ
فيُرجِعُنِي الخيالُ لِمبْتداها .
ألا إني اتهمتُ النبضَ شكاً 
لِمفضوحاً بِسترِكَ في خفاها . 
وبقيِتُ دهراً أشقىَ بِصمتي
ولم انبِسْ بِبنتِ البوحِ فاها .
وحينَ هممتُ للربِ صلاتي
وجدتُكَ بين ركعاتي دُعاها .
حنيني قد تعفرَ في ضُلوعي 
وكُلُ هواجِسي شوقي دناها .
أُعلِلُها   واُنسِيها   فتأبى
بِكُلِ وسيلةٍ  ماذا  دهاها . 
وكُلُ ذريعةٍ  قد أمكنتني
فما كلُ الذرائِعِ قد كفاها .
إني أُلوِحُ  بِيدي إليكَ
و أنت تضُمُها كذباً يداها .  
أتصدُها كفي بِظلمٍ
مُلوِحةً إليكَ  أفلا تراها .
أتحضُنُ غيرها ضماً وشماً
وتنسى عهدَها تنسىَ وفاها .
ترى أتخونُها برخيِصِ أيدٍ 
وتزعُمُ أنها تُعطيكَ جاها .
خواتِمُكَ التي قدْ زينتهَا
هداياكَ التي كانتْ بهاها .
تدورُ بإصبعي حُزناً وقلقاً
يُعذبُني ويُحرقُني لظاها .
وهاتِيكَ الأساورُ قيدتْني
بِقيدٍ خانِقٍ تشقى يداها . 
فذِكراها دماً يجري بِنبضي
دُروبُ الشوقِ هدتْني خُطاها .
و تلك قلادةٌ بالجِيد طوقٌ 
تُطوقُني وتُلفِتُني انِتباها .
و تِلكَ بِفوحِها ذبُلتْ زُهورٌ 
بآنيةٍ  وقدْ غابَ  شّذاها .
وجفَ البوحُ مِني والخيالُ
بِأوردتي فما وصلٌ سقاها .
أرىَ كُلَ الدُنىَ تنزاحُ عني
وعندي ادمُعي يجري بُكاها .
أضمُ يدي وافتحُها بِقلبي
فتسري بالعروقِ جوىً وآها.
إليهِ مددتُها أرجو وصالاً 
غدراً خانَ يدي فما آواها .
وذِكراهُ التي قد ناوشتني 
وكانَ البُعدُ عني قد طواها .
وأطيافٌ تُلوحُ هنا بِفكري
تُقلِبُ للحنينِ هوىً يداها . 
تُصافِحُني مُشوقةٌ بِنومي
وعِندَ الصحوِ تذكُرُمن سلاها .
لكمْ منحتُهُ وصلاً و لكن 
آبى إلا الخِيانةَ وانتواها .
سعيتُ بِلهفةٍ مِني فكانت
خُطاهُ تسيرُ على  خُطاها .
أفأعودُ اعشقُ من رماني 
وأهملني ومن بِسوايَ تاها .
وأغفِرُ مامضى وأقولُ ماضٍ 
وأنسى من يدي كُفراً نساها .
ويتْمها بِهجرٍ  دون عُذرٍ
مضتْ نشوىَ إليهِ فما احتواها .
و قد كتبتْ رسائِلها إليهِ 
خواطرُ وحشتي فما قراَها .
أنا  لن أخونَ دمي و نبضي 
واردُدها إليهِ وقدْ جفاها .
وأحرقَهَا بنارِ الهجرِ حيناً
وداواها بِقطعٍ في حشاها .
وأشْعلَ بي حرائِقهُ  وولى 
لهيبَ البُعدِ ذاكَ بِهِ كواها . 
ألا إن كان يبغيها لأمرٍ 
إليهِ أمُدُها تيهاً وجاها .
يدايَ إليكَ قد مُدتْ خُطىً
أمشيِها إليكَ على ثراها .
وبي كل الدروب و أنت دربٌ 
سينهيها الذي قبلاً بداها .
أنا لي كبرياءٌ لا يُطالُ 
فُاضممها إليك وألزمهُ حِماها .
عمر نصر 

عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن