جدتي رحمها الله
كانت عندما تتكلم تشير الى نفسها بصيغة المذكر .............
لأنها تؤمن جازمة بأن مجتمعنا ذكوري بحت
ولأنها موقنة تمام اليقين بأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم على الرغم إنها لم تتعلم في أي مؤسسة عسكرية ولم تطلع على الخرائط أو تدرس طرق كسب المعارك . حتى أنها لا تعرف القراءة والكتابة .
و رغم ذاك شقت طريقها في مجتمع ذكوري بل و اختارت لنفسها مكانة بين الرجال وكان يعتد بها في كل نزاع إجتماعي و مالي وربما حتى سياسي من غير ترشيح أو منصب .
حتى أنها كانت ک مؤسسة إجتماعية و سياسية و إقتصادية تغدق على الجميع من خيراتها و خبرتها
جدتي رحمها الله
مارست الديكتاتورية و الديمقراطية وكل طريقة نيابية على حد سواء . وكان الرجال يهابون غطرستها في النقاش والحوار لأنها كانت إمرأة على هيئة رجل في مجتمع لا يعترف للمرأة بأبسط الحقوق مع واجبات قاهرة تصل حد الرق و العبودية .
كل ذلك لم ينقص أنوثتها من شيء . فقد كنت أرى و أسمع جدي رحمه الله يغازلها بعبارات لم تتعدى بضع كلمات لينة مع بعض الجفاف ولو سمعتها إحدى الإناث من زوجها اليوم ل ظنتها شتيمة وسباب و جرح كبير في كرامتها و شرخ كبير قد يؤدي الى الطلاق و هدم الأسرة في غالب الأحيان .
أنا لم أشك بأنوثة جدتي يوما رغم غلظتها في التعامل مع الرجال قبل النساء . و كذلك جدي لم يشك بأنوثتها للحظة ........
و الدليل بأنها أنجبت من جدي تسعة رهط ما عدا حالات الإجهاض وأنا دليل أخر من سلالة ذلك الرهط .
لم أرى خلافة لجدتي منذ رحلت رحمها الله فكل ما بقى من بعدها نساء تحصلن على الحرية في زمن كثر فيه قطاع الطرق .
فمن ستخلف جدتي و تشاطر الرجال أفعال المذكر من غير أن تفقد أنوثتها .
Khidir Aljobouri
كانت عندما تتكلم تشير الى نفسها بصيغة المذكر .............
لأنها تؤمن جازمة بأن مجتمعنا ذكوري بحت
ولأنها موقنة تمام اليقين بأن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم على الرغم إنها لم تتعلم في أي مؤسسة عسكرية ولم تطلع على الخرائط أو تدرس طرق كسب المعارك . حتى أنها لا تعرف القراءة والكتابة .
و رغم ذاك شقت طريقها في مجتمع ذكوري بل و اختارت لنفسها مكانة بين الرجال وكان يعتد بها في كل نزاع إجتماعي و مالي وربما حتى سياسي من غير ترشيح أو منصب .
حتى أنها كانت ک مؤسسة إجتماعية و سياسية و إقتصادية تغدق على الجميع من خيراتها و خبرتها
جدتي رحمها الله
مارست الديكتاتورية و الديمقراطية وكل طريقة نيابية على حد سواء . وكان الرجال يهابون غطرستها في النقاش والحوار لأنها كانت إمرأة على هيئة رجل في مجتمع لا يعترف للمرأة بأبسط الحقوق مع واجبات قاهرة تصل حد الرق و العبودية .
كل ذلك لم ينقص أنوثتها من شيء . فقد كنت أرى و أسمع جدي رحمه الله يغازلها بعبارات لم تتعدى بضع كلمات لينة مع بعض الجفاف ولو سمعتها إحدى الإناث من زوجها اليوم ل ظنتها شتيمة وسباب و جرح كبير في كرامتها و شرخ كبير قد يؤدي الى الطلاق و هدم الأسرة في غالب الأحيان .
أنا لم أشك بأنوثة جدتي يوما رغم غلظتها في التعامل مع الرجال قبل النساء . و كذلك جدي لم يشك بأنوثتها للحظة ........
و الدليل بأنها أنجبت من جدي تسعة رهط ما عدا حالات الإجهاض وأنا دليل أخر من سلالة ذلك الرهط .
لم أرى خلافة لجدتي منذ رحلت رحمها الله فكل ما بقى من بعدها نساء تحصلن على الحرية في زمن كثر فيه قطاع الطرق .
فمن ستخلف جدتي و تشاطر الرجال أفعال المذكر من غير أن تفقد أنوثتها .
Khidir Aljobouri