نزف بوح
في حديث الروح للروح
قال لها:
ليتك تعلمين
كم أخذني الحنين
إلى مدن انتظارك
هناك
على ذاك المقعد كم عددت
الساعات بنبض الوتين
و لم تعود
ليتك تعلمين
كم من حرائق أشعلت
بذاك القلب
و ما زلت أنت أنثى الياسمين
،مر الوقت و ها هي السنين
تلفّنا كعاشقين
للتو قد احتسيا
خمرة الحب
من فيض الوتين،
ماذا أقول لك:
هل أقول أنك ما زلت أنت أنثى الوقت ؟
تظلّلّين عليّ كخيمة
إن داهمني المقت
تسنديني
إن عرج نبضي
يا عكازة أيامي
نميل على كتف الزمان
اثنان يواجهان
شلاّل العمر
يتحايلان على الزمن
بضحكة
يتلاشى فيها الحزن
و يقهران الشيب
بزغرودة
تحي القلوب
إن ماتت
و يشتعل الحب.
سمية جمعة/سورية