قال لها :
أفرغى يا صبية
كل قصائدكِ المثقلة
بالوجع
دارى بكبرياء كل الألم
لا تلينى لا تخضعى
كطائر يشدو
غردى
تحت المطر
راقصى أحلامكِ
انثرى على الثرى
ذرات الفرح
صادرى من الذاكرة
أنيناً قاتماً
وانقشى بالورد ذاك الأمل
فأجابتهُ:
وماذا نفعل بكل
ذاك الركام
فراغ وأوهام
صراخ تحت الأطلال
مرتعشة أحلام الصبا
باتت تخبو تنذثر
كفتات وأوراق خريف
بالية
من يعيدنا إلي أحلامنا
المتخفية برداء الشجن؟
من يعيد تلك البسمة ؟
وهل يدنو الإشراق
من وجه الليل ؟
أحلامى لا زالت
تنبض
فسأزرع فسيلة.