حِينَ تُغَادِرُكَ الأَشْيَاءُ ..
-------------------------
فَوضَوِيَّاً ..
وبِلاَ تَرْتِيبٍ
مُشَتَّتَاً كُنْتَ ..
بِلاَ احْتِمَالِيَّةٍ قَرِيبَةٍ ..
لِلَمْلَمَةِ أَشْياءَكَ
وَطَنُ رَمْلِيٌّ ..
يَتَسَرَبُ مِنْ بِينِ أَصَابِعِكَ
وَجَعٌ يَتَكَدَّسُ بِأَعْمَاقِكِ ..
رَجُلٌ بِلاَ هَويَّةٍ ..
ولاَ قَضِيَّةٍ ..
لاَ أَحَدَ يَرَاك ..
لاَ أَحَدَ يُقْرِؤكَ الْسَّلاَمَ !!
عَصَافِيرٌ غَرِيبَةُ تَطِيرُ بِسَمَائِكَ
وأَشْبَاحٌ تَتَجَوَّلُ بِلَيْلِكَ
مُنْذُ الْصِّغْرِ ..
وأَنْتَ مَفْتُونٌ بِخَصَلاَتِ أُمِّكَ الْبَيْضَاءِ
بِالْنَّوَارِسِ حِيْنَ تُدَاعِبَ أَمْوَاجَ الْبَحْرِ
رَهَنُوا عُمْرَكَ ..
لِوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ ..
لِسُحِبٍ تَتَشَكَّلُ بِمَسَاحَةِ خَيَالِكَ
أَتَذْكُرُ ؟؟
كَيْفَ كُنْتَ تَرْفُضُ ..
أَنْ تُصَحَّحَ أَورَاقَكَ بِالْلَّونِ الأَحْمَرِ ..
مِسْكِينٌ ذَلِكَ الْمُعَلِّمُ ..
لَمْ يَكُنْ يَدْرِي ..
كَمْ كُنْتَ تَكْرَهُ الْلَّونَ الأَحْمَرَ !!
آهٍ ..
كَمْ أَغْرَقُوكَ الآنَ فِي الأَحْمَرِ ..
مَا أَرْذَلَ الْعُمْرَ ..
حِينَ يَنْبُذَكَ رِفَاقٌ كَانُوا ..
وحِينَ تَرْكُلُكَ قَرْيَتِكَ خَارِجَ أَسْوَارِهَا ..
وحِينَ يُصْبِحَ وَجْهَكَ تُهْمَةٌ عَلَنِيَّةٌ
وحِينَ تُصْبِحَ مَشْبُوهَاً ..
فَقَطْ لأَنَّكَ تُشْبِهُ الْوَطَنَ
ولأَنَّكَ تَحْمِلُ فِي عَيْنَيكَ ..
الْبَحْرَ .. والْوِدْيَان
هِيَ سَبْعٌ عِجَافٌ يَا صَدِيقِي ..
هَكَذَا أَخْبَرَتْنَا الْرُؤيَا ..
فَلْنَتْرُكَ الْكَلاَمَ فِي سَنَابِلِهِ ..
فَرُبَّمَا غَدَاً ..
سَنَكُونَ أَحْوَجَ لِبَعْضِ الْصُّرَاخِ !