في غمرة ارتحال العمر
والمواعيد مثقلة بأريج الترقب
قالوا:
لِمَ لا تسكب الفرح المعتق
في سهاد الجفون التعبى؟
لِمَ لا تبارك زفراتنا الحرّى
لم لا تغسل وجوهنا الظمأى
بنبيذ عشقك
لِمَ نراك متشحاً بأردية
من الكلمات الدامعة
ناثراً الأحزان في دروب التأوه؟
لِمَ تزرعنا على تخوم الأمل
فزاعة حقل..!
قلت:
هلاْ قرأتم القهر في دمع الفقراء
وجوه أطفال زقاقنا تغدو سراب
الفرح يستباح ؟!
قالوا:
كيف انتعل الريح..؟
وفي شعاب الأنين احتجاج ؟!
قلت: عند الولادة سترونني
ومضة عشق على شفة البرق تشدو..
غيمة عطر تحملني نحو التلال ..
مقلة ولهى تغزلني حقول غلال..
..