ناي الحنين...!
منذ طفولة بعيدة
لم نذق طعم السردين،
لم تزهرشجرة الحلوى في بساتيننا!
لا شيء يشبه الماضي،
سوى أنين نايات الحالمين!
لا السردين يشبه السردين،
ولا الحلوى تسيل لعاب الفرح!
عصفور بوحي يثور،
يعشش على أغصان القصائد!
يجمع قش الحسرة حرفا حرفا،
ثم يفر بعيدا،
يطرق بوابات وقت مضى،
يستقبله الفراغ غاصا باخضرار الحلم!
تنضب أنهار اللحظة،
يشتد خرير الندم،
أغرق في سراب الوقت!
يهش الليل غيمة الخجل عني،
تلمع نجمة الحب في عينيّ!
يصطادني عنكبوت العشق اللئيم
وأنا بصدد زرع لوز الحلم في قصائدي،
أعود إلى رصيف الحيرة، أتسول البرود واللامبالاة كسيدة باعت أطفالها في مزاد حب سري!
تذوقوا معي حساء الوفاء،
مالح! مر! لاذع!
لنغلق نوافذ الحنين،
حتى لا تنمو سنابل الآه!
وتغدو الدموع أنهارا مالحة
و أقداح أفراحنا على ضفافها
فارغة!
ناهد العزالي