كَيفَ أَنَا مِنْ عَيْنَينِ لا زَالَتْ تَحمِلُ مَلامِحهَا قَصِيدَةً ..!!؟
عِطْرًا مُخَلَّدًا في أَقَاصِي النَّبضِ ..!!
وكَيْفَ أُقنِعُ هَذَا المَساءَ بـِـ التنحِّي ..؟!؟
وَقَدْ رَتَّبتُهُ بِذَاكِرةٍ مَشحُونَةٍ بِأُنثَى أَجبَرتِ اللَّيلَ عَلى أَنْ يُوغِلَ بِقَلبِي حَتَّى النَّبْعِ ..!!
أَحمِلُكِ في كَفِّي وَقَلْبِي ..!!
أَخْشَى مِن نَّمَائِكِ المُتزَايِدِ بَيْنَ ضُلُوعِي ..!!
كَمْ أَنْتَ مُتنَاقِضٌ يَاقَلبِي ..!؟
أُرَاوِغُكَ بِبعضِ الْأَحرُفِ وَالْكَلِمَاتِ ..!
وَتَرسُمُ غَمَّازَتَينِ عَلَى وَجْهِي تِهْلَالًا كُلَّمَا اقتَربَ مِنكِ نُورُ مُحيَّاهَا ..!!
.. أَعِدُكِ .. سَوْفَ أُمْطِرُ بِكِ يَوْمًا مَا كَمَا مَلأْتِينِي بِكِ ..!!
وَجَرَّاءَ سَرَيَانِ الحَرفِ مِنَ القَلْبِ إِلى الأَنامِلِ ..!!
صَارَ الحَنِينُ فَرضَ عَيْنٍ ..!!
فــَ اخْتَرتُهُ لِطَيفكِ مَلَاذًا ..!
لَيْسَ وَاقِعًا وَإِنمَا خَيالًا كُلَّمَا اشْتَقتُ إِلَى مَلَامحكِ اتخَذتهُ إِليكِ سَبِيلًا ..!!
لَا شَيءَ يُشبِهُنِي في كَلِمَاتكِ سِوَى الصَّمْتِ ..!!
فَــ أَنَا مَا زِلتُ الرَّجُلَ الَّذِي يُرَاوِدُهُ حَرفُكِ عَن نَّفسِهِ ..!!
لــِ أَتَزيَّنَ فِي عَينَيكِ بِالْقَصَائِدِ ..!!
وَذَاكَ الهَوَى الذِي تَسَرَّبَ فِي خَلايَا أَنَامِلِي لِيَكتُبَكِ ..!!
كَمْ مَلَّ التَشَبُثَ بِالفَوَاصِلِ مُستَتِرًا ..!.!
فَقَرَّرَ لَفْظَ الشَّوْقِ إِلَى أَطرَافِ المَدَى
وَيَعُودَ لِيحتَضِنَ شَهَقاتِ الحُروف ضَوْءً مِنْ عَينَيكِ وِصَالًا لِقلْبِي عَلى سَطحِ الْوَرَقِ ..!!
كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَرَأتُكِ سِرًّا ..؟!!
وَطَبَعتُكِ فِي قَلْبِي قَصِيدَةً دُونَ أَنْ تَشْعُرِي ..!!
مَعَ أَنَّهُ لَم يَفْصِلنِي عَنكِ سِوَى تَرَقُّبِ لهفةٍ وَمَسَافةِ قَلم ..!!
وَصَوتُ عَينَيكِ فِي قَصَائِدِي ..!!
يُخَدِّرُ الْمَعنَى ..!!
كَيْفَ يَتَّكِئُ حَرفُكِ عَلَى القَلبِ جَمرةَ اشْتِيَاقٍ ..؟!؟
أَشْهَدُ أَنَّ قَلْبِي خُلِقَ مِنْكِ وَإِلَيْكِ ..!!
كَيْفَ تُكَمِّمِينَهُ خَفقًا وَأَنتِ مُستَتِرةٌ بِهِ ..!!
وَكَمْ أُحِبُ دَهْشَةَ اللَّامُبَالاة الَّتِي تَخرجُ مِنْكِ حِينَ تَتَلَعثَمُ عَيْنَاكِ وَأَنتِ تَقرأينِي عِشقًا ..!!
لَازالَ الهَمسُ يَتَسرَّبُ مِنْ ثُقُوبِ قَلبكِ كَلِمَاتٍ وَردِيَّة ..!!
تَتَسلَّلُ إِلى صَمتِي وَتُرَتِّبُ فَوضَى عَبَثِي ..!!
يَا وَجع المَسَافَةِ ..!!..!
رَتِّبِي مَدَى أَنْفَاسَكِ في صَدرِي وَاحْتَوِي احتِضَارِي بِكِ ..!!
وَقُولِي لِي مَنْ يَموتُ قَبلَ الآخَرِ شَوْقًا ..!!
استَرضَيْتُ غَضَبَ حَوَاسِّي بِشَيّءٍ مِنْ بَرِيقكِ .. !!
فَكَيفَ أَسْترضِيكِ ... ؟!؟
وَأُحَاوِلُ أَنْ أُتقِنَ فَنَّ الكِتَابةِ عَلى الرُّوحِ وَأُدِيرُ الكَوْنَ نَاحِيةَ وَجهَكِ أَلفَ عَامٍ ..
لِأتشَبثَ بِكِ وَهمًا وَيقينًا ..!!
وَأَنتِ تُتقِنينَ التَّوحُّدَ فِي دَاخِلِي وَتمُارِسِينَ شَتات الحنِينِ بِــ احترافٍ ..!!
كَيفَ أُغَيِّر فِيكِ تَاريخَ عُمْرٍ وَوِجهَةَ قَلبٍ ..؟!؟
بـِـ رَائِحَةِ عِطرٍ ..!!
وَبَقَايَا حَرفٍ ..!
وَاختِنَاقِ ضِلعٍ بِكِ ..!!
وَنقرةِ أنَاملٍ عَلى السُّطورِ مَجازًا بـِـفرحَةِ قَلمٍ وَورقَةٍ ..!!
أَرجُوكِ ابتَعِدِي قَلِيلًا وَدعِينِي أَتَنفَّس ..!!
أَنَا أَلْتَجِئُ إِلى عَينَيْك ِ.. الْمَغسُولَةِ بِالقَمرِ ..!!
قَلبٌ يَحمِلُ نَبضِي خَرجَ مِنِّي إِليكِ ..!
أَسِيرٌ بــِ أَوْرَاقكِ ..!!
شَرِبَ بَرَاءَتكِ وَقَصَائِدَكِ ..!!
لِأتوحَّدَ بِكِ وَأَمتَزِجَ حَرفًا فِي مَرمَى اللُّغَةِ يُتقِنُ الاشتِيَاق ..!!
وَعَينَاكِ ..!
تَبدَءَانِ في اجتِرارِ المَسَاءِ في سَمائِي نَجمَةً نَجمَة ..!! تَتعَاركَانِ وُدَّا ..!!
وَتَلفِتِينَ انتِبَاهِي بِكِ عُنوَةً ..!!
لَكِ حَقُّ الصَّحو وَلقَلبِي حَقُّ الغَفوة ..!!
وَكأنَّ بَينَكُمَا أَلْفَ لِقَاءٍ ..!!
وَمَآرِبَ أُخرَى ..!!