عاد الصباح من جديد،
يلوح بمنديله الأبيض!
كرومه ناضجة تتدلى من كوة الحلم،
هل لي أن أقطف عنقود الهروب من سحابة العتمة!
سألتني حورية الحلم ؛
أصغيرتي ماذا ستلبسين؟
فستان مطرز بنوار الطفولة،
وعقد نظمته الشمس ذات جود!
عدت أيها الصباح بخوابي الفرح،
تطرق بابي بلهفة،
عناكب اليأس لم تنسج شباكها حول أجنحتي!
مازلت أتقن التحليق في فضاء الجنون!
على عتبة بيتنا العتيق، لا تزال ضحكاتنا مزروعة في أصيص الذكريات،
وأحضاننا لوحات حب عُلّقت على جدران الإنتظار!
هيا يا صغار الفجر!
قصوا رداء الصمت، لتنطلق زغاريد
الحب!
طواحين الحي لم تصدأ،
تغص بحكاياتنا،
ترويها للرياح
فتثور حسرة!
ترقص، ترقص، ترقص....
حتى تهطل الأهازيج من حناجرنا!
مناجل التحدي براقة عادت،
تطوي سنابل الحب طيا!
وفزاعة الخير شامخة،
هيا لنعجن معا رغيف الفرح !
وعلى نخب الرياح ندشن قلاع الحب!
ناهد الغزالي/تونس