قادتني خطاي إليك يا شجرة...
فأسندت ظهري لجذعك كي أستريح...
ما بال ورقك الأخضر علي يسقط...
وعهدي به يتساقط في الخريف ولم يحن...
هجرت أحبابا ما سكنت روحي معهم...
وقلت أبوح للغريب فهو للغريب أقرب...
أحدثك وتسمعين وعندك سيبقى سري في مأمن...
فبدأت أنت بشكواك فخففي ما بك من حمل...
أنت أكثر مني وجعا وأنا بك اشعر...
هجرك الطير الصداح الذي كان على غصنك يغرد...
وزهرك بطيب عطره عليك قد بخل...
أما النحل والفراش فعنك ابتعد...
فرفقا بحالك فأنت من بك نتنفس...
ولولاك لاختنق كل حي ولفضلك ينكر...
ليس ورقا بل دمعك هذا الذي يسقط...
إن الطير وجد وليفا ومعه قد رحل...
وزهرك رق لحالك ومن حزنه أبى أن يتفتح....
وإن غاب شحرور فسيحط على غصنك بلبل...
ستلبسين أزهى الألوان بحلول كل فصل...
وسيشدو الصداح وعلى نغمه الأغصان ستتمايل...
وكل متعطش للرحيق سيقصدك ليشرب...
فلا تلقي الأوراق ودعينا عندك نستظل...
لن أغيب عنك فاليوم روحي خاطبت روحك...
وبوحك لي أزاح عني كل هم وضجر...
وعندك هدأت حيرتي وقلبي سكن...
إن رحل جميل فقد ترك مكانه للأجمل...
ألوان الطيف 🌈