مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

شيء من حنين ...✍بقلم الكاتب عمر الهمالي نصر

 شيء من حنين  ...


في مطلع الحب 

تنهمر عليك المشاعر 

زرقا  زرقا  ...

ومن أول إحساس يعتريك

لرغبة محمومة من ظمأ

لفيض جارف يملؤك

وهوس يطل برأسه

يتزاحم بداخلك

للهفة عطر أو همس أو عناق

دفقة من خيال وتحليق

تجعلك تحس بقوة أنفاسك

تنتاب روحك تغمرك 

تضم سنابل طيفها 

غمرا غمرا  ...

وفي أول الورد 

تحتفي بالعطر وتنتشي بفوحه 

وفي اول نبض تضج بك الحياة 

وتحلق بعيدا بعيدا 

وفي أول شوق 

عندما تحس بالغياب 

وينساك هناك ولا تنساه 

وتعتريك المطالع 

ويطلك طيف العاشق 

وفي حصار الصمت

تطيل النظر الى الساعة 

وفي الغياب تتنهد بفيض

الغياب وجع مستبد

فيه كل الحضور قاصر

انه وحده الذي فيه

تئن المواجع بباب المطالع

المكتظة في الذاكرة 

من كأس الحسرة أو الخدلان والخيبة 

وأنت وحدك تتأمل حضورها 

ومن خيالك تكتبها حروفا

ترسم من شالها الشفاف ريحا 

وشغفا ولقاءا ومخدعا

ومن طيفها  شكلا ولونا وكيان

فتمتلىء القصيدة بما ينقصها 

وتزخر المعاني بالصور و الألوان

وحين يمر بك الأمل بموعدها أو وعدها 

يبرأ الحرف من وجعه 

والسطر من أنينه قليلا

يجمع انفاسه ويبعثها

كأن وشما به لايمحي

لايصدأ الغياب ولايبيد 

لايفنى هذا الحنين 

لا يمل ولايكل 

كأن الكتابة كالحب 

لاتعترف بالغياب 

لاتجيد إلا البوح او العناق

الكتابة تهمة سافرة

الكتابة أنثى جامحة

تطل بجسدها  ...

وخيانة للمنطق والواقع

الكتابة بنت الاحساس 

هي نطفة  الانوثة

البيت الأخير لقصيدة بكر 

هي مولودة السحابة 

إن قبضت عليها تلاشت

سراب اللفظ وماء المعنى

وكأن العبارة حمل فاضح

لاتتوالد إلا لتعوض نقصا في داتها 

الكلمة تلد بنتها 

فتتجلى صورة الروح 

في غياب الحضور

اللحظة الكثيرة

والملاذ الوافر بالشغف

وهكذا هو الحنين ...


عمر نصر  ....


عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن