جَنَازَةٌ ..
------------
حَضَرَ الْجَمِيعُ ..
لَمْ يَكُنْ تَابُوتِي مُقْفَلاً كَمَا يَجِبْ
تَسَرَّبْتُ مِنْ بَيَاضِ كَفَنِي ..
اسْتَمَعْتُ لِكَلِمَاتِ تَأْبِينِي
لَمْ أَكُنْ أَنَا ..
افْتِرَاءاتُهُمُ لاَ تُحَاكِي تَفَاصِيلِي
وتِلْكَ الْبُطُولاَتُ الْمَزْعُومَةُ ..
لاَ تُشْبِهُنِي !!! ..
تَبَّاً لَهُمُ ..
لَمْ يَعُدْ يَرُوقُ لِي ..
هَذَا الْمُوتُ الْمُشَوَّهُ بِأكَاذِيبِهُمُ
أَجَّلْتُ دَفْنِي ..
لِزَمَنٍ يَخْلُو مِنْ عَبَثِ الْمُنَافِقِينَ
تَرَكْتُهُمُ ومَضَيتُ لِحَالِ سَبِيلِي ..
لَعَلِّي أَسْتَطِيع ..
أَنْ أُودَّعِ عَصَافِيرِي ..
أَنْ أُخْبِرَ طَائَرَ الْنَّورَسِ ..
أَنَّهُمُ لَمْ يَصَنَعُوا لِي كَفَنَاً ..
مِنْ رِيشِ جَنَاحِيكَ كَمَا وَعَدُونِي !!
مَضَيتُ ..
أُوَاصِلُ مِنْ جَدِيدٍ زُحَامِي ..
لَعَلِّي أَهْتَدِي ذَاتَ يَومٍ ..
لِمَكَانٍ بِهُدُوءِ عَيْنَيهَا ..
يَليِقُ بِكِتَابَةِ الْقَصِيدَةِ