سكينة
مساء يفيض هدوءا وسكينة
الظلال ترسم أشكالها
على أرض الحديقة الصامتة
القطة الوحيدة
تموء بين حين وحين
تداعب الأوراق الساقطة على الأرض
ترنو نحو تغاريد العصافير على الأغصان
الأشجار وحدها هنا تهمس
كلّما داعبتها الرياح
الأزهار في الأصص
تنشر شذاها
وبعض العصافير العابرة
تحط قليلا
تقفز قليلا
تلعب قليلا
تغرد قليلا
ثم تغدو نحو وجهتها
وأنا ما الذي يتبقى لي أو يبقى معي؟
غير قطة حزينة مثلي
وحيدة مثلي
غير حفيف الأشجار
وعبق الأزهار
وغير حزني واكتئابي
من ذا الذي سيطرق بابي؟
من سيزروني من أجل فنجان شاي أو قهوة؟
إذا زرتني سأقرأ لك آخر قصائدي
وسأحدثك عن قصة أفكر بكتابتها
لن أتحدث عن الوباء
ولا عن هذه السنة التي كانت حزينة جدا
سأحدثك عن أيام قديمة
وذكريات قديمة
كي لا يفيض الحزن من قلبك
هل ستطرق بابي؟
مساء صامت وحزين
وأنا أفكر بأزهار البابونج
التي اشتقت إليها كثيرا
سأتابع الكتابة
وأتابع الحنين
أكتب لنفسي
أقرأ قصيدة لنفسي
أغني لنفسي
أواسيها
أمسح دمعها
وأكذب عليها بكثير من الكلام عن الأمل والغد