قد يوازي شوقُ المُبْعدينَ شوقَ العاشقين، أو يفوقهُ..
كَمْ زادَ شَــوْقي لِلطُّلُولِ و أهلِها
شَوْقَ الأسِيرِ سَجينِ نَأْيِّ الغُرْبَةِ
بِاللهِ يا دَمْعـــاً تَـــــرَادَفَ هَمْلُـهُ
رِفْقـــاً بِضِلْعٍ فَــوقَ جَمْرِ اللَّوعَةِ
أمْ أنتِ يا أنْســامُ هَبَّتْ قَبْلَ ذا
كَـ الفَجْـرِ حَتّى أرّقَتْني جَذْوَتي
هَبْ قَدْ نَسيْتُكِ ما نساكِ عـواذلي
ما بالُهــا ذِكْــراكِ أَرْخَتْ عَبْرَتــي!؟
وَلقَدْ بكيتـُـكِ يا ديارَ صبـــابَتـي
حتّى تَوَرَّدَ مِنْ بُكـٰائيـــيَ مُقْلَتــي
لمْ يبْقَ منْ تلكَ الديارِ، ديارُهــا
الّا طلُـــولُ، مَــلامِــــحٍِ للبُنْيَــةِ
بالله يا أنسامُ ســـارتْ نحــوَها
مِنّــي سَــــلاماً للــدِّيارِ بلهفَــةِ
واحمِلْ أيا ليـــلاً دموعَ مريقِها
اضنتْه أيــامُ الهجيــرِ بقسْـــوةِ
كاتب بلا قرطاس