رحيل بصمت
قالت:
و أنت ترحل،أترك الباب مواربا،ربما نسمات عطرك تعود حسابها و تعبر نافذتي.
لا تترك الأمنيات معلّقة و هي بانتظار كلمة تنهي ما بدأناه.
صعبة لحظات سد الفراغات،و امتلاء الذاكرة بصدى الأيام،و صعب أن نترك وراءنا كل ما حلمنا به ،أوراق صفراء تلعب بها الريح.
هناك على ذاك المقعد ،كم عددنا ساعات الشروق،و لم نحلم يوما بأن الغروب يباغتنا في كل لحظة، و أن الخريف حلّ مبكرا على شجرتنا.
و أنت ترحل، يدك المعلّقة بقلبي ما زال عطرها يملأ المكان، و همس وشوشاتك حديثا في الذاكرة.
و أنت ترحل
كن ذاك الطفل الوديع الذي يفرح بلعبة العيد،بلا حقد يتقاسمها مع أصدقائه.
و أنت ترحل
هناك ،حيث تركت رسالة لم أنو فتحها،فأنت تعرف بأني لا أحب المفاجآت.
سأترك كل شيء معلقا ،علّنّي يوما ما أحظى بذاكرة جديدة.
سمية جمعة/سورية