( صبر طويل )
تساقط دمعك الغالي أخيراً
وبعد سنين صبر وإحتمال
أراك اليوم تصرخ في هوان
وكنت أظن ذاك من المحال
فقد كنت الصبور على المآسي
وعزمك لا يلين بأي حال
ولا يهزمك هجر أو فراق
ولا بحوادث الدنيا تبالي
وهامتك العزيزة ما أذلت
وطال شموخها قمم الجبال
بصمتك كنت تخفي كل جرح
وشكوى لا تترجم بالمقال
تصد به حديث الشامتين
إذا سألوا وأشباه الرجال
وإن سألوك أصحاب الفضول
ومن في الحس أشبه بالبغال
ومن لا شيء للإنسان فيهم
وأرخص في الحياة من النعال
يكون الصمت والإعراض عنهم
جميل الرد منك على السؤال
وتهملهم كأنك لا تراهم
لتنأى عن مثار الإبتذال
وتمضي لإنعزالك في هدوء
وما أضناك طول الإنعزال
وتتعب فكرك الآلام حينا
وحينا تستريح مع الخيال
تفر إليه من وجع كبير
لتنسى بعض أحزان الليالي
وتخطر ذكريات كنت فيها
تنام وتستفيق على الجمال
وتبكي العين تغسل بعض حزن
أذاب القلب من فقد الغوالي
وتدرك عندها أن الحياة
دوام جمالها صعب المنال
وأنك ماحسبت حساب زمن
تنوء به بأحمال ثقال
وكل مسرة بالأمس كانت
تخبئ حزنها خلف الظلال
وذاك الحب لم تحسبه يوماً
يؤول بلارجوع إلى الزوال ،،
،،، أحمد محمد عزيز ،،،