مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

رسالة له هو.....بقلم الأستاذة بلسم محمد الجبوري 🌷🌷🌷



الشئ الوحيد الذي يؤرقني ويقلق راحتي هو الحب ولاشئ غيره ..

فاأنلااستطيع أن أعيش بدون حب ..الله ..الوطن..

الوالدين..الناس..الخير..كل شئ اتعامل معه يجب أن أخلق معه قصة عشق عذبه أحاول قدر الامكان أن أجعلها سعيدة النهايات ..

هذه الكلمات كانت ضروريه لمقدمة رسالتي لك أو هكذا أعتبرها أنا..

لقد قلت لي أنك معجب بي وبكتاباتي ..خواطري..قصصي التي شجعتني علي نشرها ..أشيائي الصغيرة التي أحتفظ بها وأعتبرها كنز وعند الاخرين تعتبر شئ تافه ..كنت تعرفني من خلال مراسلتي ولم تشاهدني قط..كانت طريقتك في الكتابة لي مثل طريقتي ..كنت احس انها ليست موجهه إلي العقل أو الوعي انما كانت تأخذ طريقها الي القلب كي تنتزع الكلمه من صدر الألم...مضى وقت طويل وأنا أحتفظ برسائلك ورسائل العديد من الاصدقاء ولاأدري لما رسائلك انت فقط دون سائر الاصدقاء كانت تحتل المكان الاكبر من نفسي وذاكرتي 

كنت عند قراءتها أبحث عن المزيد مختبأ في عمق حروفها ..ربما..

وكنت محتارة بين خيارين...أن أحتفظ برسائلك كما فعلت مع رسائل باقي الاصدقاء أو أن أحتفظ بها في ركن القلب واسيج سور حديقته بزهور الفل والياسمين..فاخترت الطريقين معا..كان ذلك كله بعيداً عنك.. ولم أجروء علي البوح لك بشئ ..لأنني لم أكن متفهمه لحقيقة مشاعرك ويساورني شك دائم وتردد في ان تكون هناك بينك وبيني مسألة حب وعشق..

كانت مسافات الظروف والمكان والزمان ماثلة بيني وبينك ..كما مثل في خاطري أنك معجب بي وبكتاباتي وبطريقة تفكيري حتى وان كانت سوداويه !!ولست أدري ماالذي دفعني ذلك اليوم إلي قبول موعد معك؟؟ وكيف وافقت!؟

لأنني ندمت كثيراً. .لا لشئ سوى لأنني صدمت..باغتتني الفكرة ووافقتك عليها بلا تفكير وكاني مسوقة إلي قدر لاحيلة لي فيه..

كنت أضع امام طلبك لمقابلتي والتعرف بي عن قرب عذر أننا اصدقاء بالمراسلة وجميل ان نلتقي..

وذهبت الي الموعد في ذلك المكان العام فهذا طلبك لاتريد أن نختلي ببعض في مكان يغلب عليه طابع الخصوصيه..وأحترمت طلبك وزاد إحترامي لك...

وجاء اليوم ولم تاتي في الموعد المحدد !!فقلت في نفسي قد يكون عدل عن الفكرة أو أنه ينظر إلي من مكان قريب وأنا لااعرفه وبالتالي لا اراه!!ولم أقلق كثيراً ولاازعجتني خاطرة عدولك عن الحضور ..وبعد أن قررت الانصراف أتيت !!ولست اعلم لما تحولت الي إنسانه مبعثرة؟؟

....نعم لقد اذهلني تشتتي وكنت أحاول جمع شظايا نفسي وكانني أجمع بقايا كوب مكسور..لم يعجبني حدة الوسامه وشدة الاناقه.. إنما هناك شئ كان فيك ..قوة قادرة علي التفاذ إلي اعماقي !!

وأعترف بأنني منعت نفسي كثيراً واستطعت عندما أحسست برغبة شديدة في أحتواءك بين ذراعي ..ليس كااحتواء امرأة لرجل ..إنما أحتواء إنسان لأنسان ..نعم لقد وجدت ماضاع مني في زخم الأيام حتى هدني التعب وأضناني البحث...

والأن هاهو أمامي ماثل حقيقة لا وهم..

خفت أن تضيع مني فطويتك في حنايا النفس وأردت أن أغرسك في كياني قلباً أو عقلا او حتى بصيص أمل...

كان الزمن يركض مسرعاً وأنا أحاول ان أوقف عقارب الساعة كلما حاولت أن تنهض أستعداداً للرحيل ..تسحقني الفكرة فأستجدي منك لحظات فتعاود الجلوس..

ولكن كان لابد من أن أودعك بعد ان اغتصبت منك موعداً آخر 

وكنت اعيش لحظة الأنتظار بكل جوارحي وأسترجع حديثي معك بكل يقظه حتى أصل إلي لحظة وداعك لي فاصاب بغم شديد وأعود لاأفرح فهناك لقاء آخر! !

لماذا حدث معي كل هذا؟وتحول الإعجاب بالكتابة والمراسلة إلي مسألة حب!!

لم أتوقع شيء كهذا أو أتصوره ،،لقد كنت أري العديد وأرسل الكثير وأنت منهم ولم يخطر ببالي أو يدور في مخيلتي ان اتعلق بواحد منهم

صحيح ان كلماتك قد سبقتك إلي نظري وسمعي وصحيح أن لأسلوبك في الكتابه سحر يقيدني وأستعذب تكراره ولكنك حين اتيت لا بل صدقاً حين غادرت المكان لم تكن كلماتك فقط عندي إنما كان كيانك كله ..ابتسامتك صوتك..طريقتك فالحديث التي لاتضاهيها طريقتك فالكتابه ..والاهم من هذا كله روحك ..روحك أجتاحتني وتركت نفسها تسري في دمي .. لقد تخيلت أن هذا اللقاء سيمر عادياً..لم اكن اتوقع انه سيترك أثرا في نفسي حتى صرت أحسب الثواني واتعجل اللحظات كي أراك أو أسمع صوتك أو حتى أقراء منك قصاصة ورق تكون قد بعثت لي بها بعد اللقاء

لكن لاشي حتى كتاباتك توقفت !!وانتظر ..واه من عذاب الأنتظار وأتسأل لماذا لم أشعر بهذا الشوق من قبل؟ولماذا لم تغنيني رسائل باقي الاصدقاء عن رسائلك ؟؟

لقد تخيلت أن الامر سيمر والعاصفه ستهداء ولن أستسلم لعنفها وطغيانها..ولكن اقدام الزمان علي أرض الشوق ثقيلة جدآ..

أجري كلما جاء ساعي البريد وأركض كلما دق باب البيت فربما تود أن تفاجاني وتزورني بباقة زهر وتكون أجمل لحظه..

أتحدث مع عقارب الساعة ! وأوجه سؤالي لكم جميعا من يستطيع أن يأتي به إلى؟؟...

أسأل من حولي ..لماذا لم تأتي ولماذا لم تتصل؟؟ ولما لم تعد تكتب ؟أنا لم أعد أنام وسادتي أستحال النوم عليها..متعبة أنا ومرهقة ..هرب الأمان من نفسي والزمان يمضي وهو يجرجرني علي أرض الشوق القاسيةبلا رحمة ..وتمر الأيام..اليوم تلو الاخر دون أن أسمع صوتك وتنقطع رسائلك نهائياً..هل أنتهينا؟

هل أنتهينا عندما بدأنا؟ أم أن اللقاء أحرقنا؟وحولنا إلي رماد تذروه الرياح؟؟

لماذا حيرتني وتركتني؟!

قل شيئا أي شي..قل أسف لم أجدك كما تمنيت..لست الأنسانة التي تستحق حبي أو حتى أعجابي..قل أي شيء فقط لاتتركتي حائرة بين رسائلك السابقة أقلبها أعيد قراءة كلماتها وأجس نبض حروفها ..كل شيء تلاشى حتى الامل..لاأمل لي في سماع صوتك ..وقراءة كلماتك ليس كصديق معجب بكتاباتي انما كحبيب!!

لاأمل لي في شي ولا التفت في نفس الوقت إلي تحذيرات من هم حولي من الحب..فالذين لايعيشون الحب لايفهمون قواعده وأحكامه! وانا أحى بالحب وللحب وأعشق الحب لذاته ولاشئ سواه...

ولاشئ بعد ذلك أقوله سوى أنني بالحب وحده اتكلم وليعلم كل من لايعلم كما يقولون أن الحب قدر..يأتي عندما يريد هو وليس كما نريد نحن..فإن الحب قدر فمن يمنع زخات المطر...تمت..(بلسم)

عن الكاتب

رجاء الكواش

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن