( رفيق الأمس )
أنا لا أراك وإن بدت عيني ترى
حولى الظلام وأنت تمرح في الضياء
ولم أعد أصغي إذا ناديتني
فالبعد أطول من مدى صوت النداء
من بعد ما كالظل كنت بجانبي
ما غبت عني في صباح أو مساء
بعدنا كثيرا والمسافة بيننا
كالبعد بين الأرض ونجوم السماء
فالبعد بعد القلب ليس مكانه
والود يقطع حبله طول الجفاء
غريبين صرنا وإنتهى مشوارنا
بزوال رفقتنا ووهم الأصدقاء
وأرى القطيعة أحرقت أشياءنا
وتحولت بعد اللهيب إلى هباء
وذكريات الأمس كخيوط الدخان
مضت بلا أثر وذابت في الهواء
ومضى الزمان بكل شيء بيننا
ومشاعر الماضي رماها للفناء
ولا اللوم يجدي بعد أن فات الأوان
وماالعتاب سوى هراء في هراء
فما عدت أشعر بإشتياقي للرجوع
ومات في قلبي الحنين إلى اللقاء
وإن كنت أبدو يا رفيق كما أنا
مازال في نفسي غباء الأبرياء
وظننت أني لم يعلمني الزمان
وجئت تسمعني تخاريف الوفاء
ومازلت تحلم باللقاء المستحيل
كحالم بالبدر في ليل الشتاء
فلا شيء يحيي ذلك الود القديم
ولا الزمان بنا يعود إلى الوراء ،،
،،، أحمد محمد عزيز ٨،،،