تختلج في اعماقك روح حائرة ..وقلبا واجف ...وعيون مليئة بالدهشة ...وأنت في أحدى محطات العمر...تنتظر من يأتي أو لا يأتي ....على الرصيف الخالي لا احد هناك سوى أزيز الريح تنوح بين اغصان شجرة المحطة ...الضباب يترامى على الأفق الواسع ...وانت تعتصر الذاكرة لعلها تجود عليك بقطرة من ذكريات بعيدة تؤنس وحدتك ....تعيدك من حالة الوجوم التي تلبستك...منذ غيابها لم يعد هناك ما يدعو للفرح ...في تلك الزاوية القصية من الحديقة وعلى ذاك المقعد الباهت اللون كنتما نجلسان متجاوين ...تتأمل روعة الحياة في ضياء عينيها ...تغيب في جدائل شعرها الحالكة السواد كلياليك الطويلة.... التي تراقصها الريح..وتنفس الصعداء على فجر جبينها المشرق...اين هي اليوم ..؟ بقايا ذكرى قديمة تقرص القلب كلما جلست وحيدا ...ألم تكتب ذات يوم في أحدى قصصك القصيرة ( الوحدة جرح يلتهب بالذكريات ....)) أي ذكرى تركتها في قلب ينؤ بوجعه منذ سنين ...كا الطيف عابت ...ذابت كغيمة ربيعية شفافة ...ولم تترك في القلب سوى لوعة حارقة
ربما تعود مع الربيع.....وها أنا انتظر ربيع قادم ...قد يأتي أو لا يأتي ..فكثيرا ما تفجعنا مواسم الانتظار الطويل...وتخلف معنا الف ميعاد ..... وميعاد..