" وفي الليلة الثانية لأفول القمر"
بلى ، أنتِ عنيدةْ ،
ومتأزّمةْ،
وحزينةْ
ومتشرّدةٌ في مدنِ السّعادةِ،
وتدّعين َ ،
أنّكِ سعيدةْ
أتعرفين َ مَن أكثرُ منكِ سعادةً؟
سأخبرُكِ :
عصفورٌ مكسورُ الجناحِ ،
وقطّةٌ شريدةْ
أتعرفين مَن لا يقبلُ الاعتذارَ
ممّن لا ذنْبَ له؟
سأخبركِ :
لا، لن أخبرَكِ
فما زلتُ أخشى عليكِ
حتّى.. من قوافي القصيدةْ
أجيبي : ما الذي جنيتُهُ؟
فأنا مذْ عرفتُكِ وأنا أقولُ لكِ:
"أنتِ طيّبةٌ ، ثقافتُكِ الياسمينُ ،
وحضورُكِ خميلةْ ،
وأنتِ جميلةْ ،
وأنتِ شراعُ أمل يلوحُ لي من البحار البعيدةْ"
ولكنّكِ، سيّدتي ،
رميتِ ورودي.. بحديدةْ
نعم، أنت ِ عنيدةْ..
تلومينني وذْنبي أنّي كنتُ أبحثُ عن "تمريرة"
تضيءُ بعينيكِ،
وبالآه ، والتنهيدةْ
ولكنّكِ لاقيتِني في" المنتصف "
.. فكانتْ أوّلَ" تمريرة " تسقطُ
شهيدةْ
دعوتُكِ
بكلّ سطوعي.. بكلّ خشوعي..
إلى غيومي وربيعي
فكانت خطاكِ.. كانت وئيدةْ. .
ربّما ، سيدتي ، ثمّة تاريخٌ
سرّيٌّ قديمٌ
يدعوكِ
لصفحةٍ جديدةْ
عفواً ،
لصفعةٍ جديدةْ
فسَرَ تْ فيه نشوةُ كبرياءَ
لمّا رآكِ تحثّين جناحيكِ إلى
المكيدةْ.
سيدتي ،.. وغداً.. ستعرفينَ مَن
أكثر ُ منكِ سعادةً ؛
عصفورٌ مكسورُ الجناحِ
وقطّة شريدةْ
( عبدالله زين الدين /من صلاة خسوف القمر)