للمرة الأولى التي أقرر الكتابة ولا يبرح قلمي مكانه
ولا يحرر لي من حبره قطرة
لقد تأكسد الشعور وأختُزِلت الكلمات
وتبعثرت كهروكيميائية القدر
لا زلت أعيش في وطني مجهول الهوية
وسأموت مجهول الهوية
وسيقولوا الجاهلون بعد موتي
أني كنت نرجسياً مهووساً بالحب
واللهو والنساء وما كنت صاحب قضية
وسيقولوا عني إنني عابث
أركض كالمجنون خلف كل صبية
لم يفهموا ما خطته يداي
ولم يدركوا فنون الأبجدية
لم يعلموا إنني منفي مند زمن
خلف القضبان وفي السجون
لم يعلموا إن أيامي جحيماً
وإن ألآمي كانت خفية
وإني ما زلت أبحث عن وطن
أحبه كقصيدة حب غزلية
أكتب عنه خواطري وبوحي
أرسمه كوردة صبح ندية
وأدعو أن يكون منتصراً بلا حرب
بلا هوان بلا جهوية
ليعلموا إني كتبت خواطري لك
ليعلموا إنك وطني وبيتي والهوية
حين أصبحتُ بلا وطن
حين أصبحت مجهول الهوية