لاني اصبحت
عتالا للكلمات....
او ربما للمتاهات
حدثت القدر.....
الشيب يآزرني....
عن حظي في هذه الحياة....
عن شعر اقسم الا يفارقني.....
احبتني الحروف....
ضمتني القصائد...
لاني اصبحت عتالا للكلمات....
صافحني الضباب....
خلته ليلا....
نقرات خراب....
بعثت نداء استغاثة...
فجاءتني المفردات...
صنعت لي دوحا....
لابحر فيه لعالم الشعر...
ليتوجوني يوما
ملكا للجنة الآداب....
رايت هام مواجعهم...
رايت الليل....
ضجيج الازقة...
رايت المتسولين...
غصة الرغيف....
فاقة المتشردين....
رايت العتالين....
يحملون اكياسا من الهموم....
اطنانا من التنهيدات...
رايت مواجعهم
وقد نحتت على التجاعيد....
رايت تحت اقدامهم
شقوقا قد رسمها التاريخ....
اني رايت السراب....
قد امرني
ان اكون عتالا للمساكين....
او اكون
حارسا للشوارع....
و راويا للحكايات....
صمت ثم قلت لهم
انا شاعر....
كيف ان اكون عتالا...
و انا في محراب الكلمات....
تحت جدار تجمع
فيه معشر الشعراء....
انه الحصار....
الحياة غدت عشة للعيال....
العتال يمد بصره
نحو المدى....
فيحجبه الغبار...
تموت الجراح...
في اعماق الاغوار...
يختفي الليل...
حين يهيج السمار...
..
..
ابوعدي..