مسامرة صديق..
قال لي كوب الشّاي الأخضر وهو يسّامرني أنا يا صديقي الغالي كئيب وغريب فمنذ زمن لم يتغزل بي أحد من الورى هجروني وتركوني عشبا يابسا انتحب في حقول الفقد و الجدب وليس لي نديم ولا حبيب يسامرني وأحتسي الغرام معه في ليالي الأنس والحبّ ولم أدري ماذا حلّ بي ولا بحالي وإن بقيت هكذا منبوذا في عُلب العرض والخزف سأكون للهلاك والفناء أقرب، قلت له وأنا أواسيه أنك لا زلت مرجوا فينا ألا ترى أنّ الورود قد تدانت لك واقبلت إليكَ بساتين النعانع والزهر وانتشر ضياء لونك الأخضر في كل الأرجاء والأنحاء وهامت بك وانتشت كل القلوب قال لي والأسى يعتصر قلبه فما بالي أسمع همهمات ونداءات في الشوراع والمقاهي والبيوت وفي الحانات وفي أحاديث الغزل والحبّ عن هذه التي يدعونها القهوة بلونها البُني أو الذي هو بالسّواد مخضب قلت له ياكوبي الغالي دع عنك ما يقولون من لغط فإنّ الذي عراك منهم إنما هو كُرها وحسدا من عندِ أنفسهم وقد حادو عن قول الصواب، نظر إليّ وقال لا أخفيك احساسي أيها الكريم لقد أثلجت صدري ورفعت من قدري وقلت فصل الخطاب وما راعني وخفت من هجره إلا انني أحببت انامل وعيون الغزال الربرب.....
بقلمي......