رسائل الليل
و مواقيت الأشتياق
تبحر الأماني والاحلام
في الانتظار ومداعبة الحنين
وأقداح اللهفة المترعة تلاشت
بدعوة التنافس
تضعك موضع الانداد.
جالت في خاطري تلك المقارنة
فسكبت من قناني الحزن
ما راق لجرحي وإسطبرت عليه،
و ما إن تبلورت في ذهني أدرت مركبتي وأتجهت إلى شواطئ الصمت لأشهد لحظة يطئ القمر سطح البحر يقبّلُ حدود الموج كأنها سفوح شفاه فإذا بالقمر قوساً حاداً نحيلاً لا يكاد يبين،
إنتفضت متعجباً هل أفقدتني الاحساس بالأيام والشهور يا ترى كم عاماً سرق مني
مبعثراً في غربتي
أمسحوا عني أغبِرة الترحال
عطّروني بحضورٍ
وأعيدوا لي ذاكرتي
لأنهضُ بجسدٍ مرتقٍ بالالتصاق
غير أني لازلت أُوعكُ من وطأة الدهشةِ!
و مازالَ أمامي ليلُ من الصقيع
و مغارفُ الشّوق أعَابْتها دعوة للتنافس،
أعِدك سأرسمُ ممرا عبرَ المأسي وأرتشفُ من الثواني أنفةً لروحي،
وإن تنهّد صدري لهفة
سأنشد قصيدة أنا.
أضمُّ إلى صدري خيال للحب
و أعانقُ أطيافَاً وأتحسّسُ أنفاسَاً
عبرَ الافَ اللحظات الموؤدة،
وإن تشتت ما تبقى مني
لأجمعَني بكفّي في ابتهالٍ مهيب.
مهيم لقاء