خرجنا مسرعين مهرولين
نحمل بقايا خبز يابس
وقربة ماء
الكل
الكل يلهث
ليعبر الجسر
إلى أين وجهتنا
لا ندري
لعل القادم
حلم لعله أت
أقدامنا تحمل هموما
وشكوكا
بعضنا شبه عار
وأخر مغمض عينيه
وشاب يندب حظه
وعجوز يتكئ
على عصاه متعرجة
الجسر خشبي
يترنح ويشكو
والمارة قيدتهم
رحلة اللاعودة
فوق الجسر
عسكر وبنادق بلا
رصاص
هل اقتربنا من النهاية
أم هي أول خطوات البداية
عبرنا الجسر
تنتظرنا خيبات
وأوهام وويلات
افترقنا
ودارت الأيام
ومضت السنون
وبعد ما شاخ العمر
ووهن الجسد
عدنا والتقينا
فوق الجسر
ما زلنا نحمل
كسرات الخبز اليابس
عيوننا شاخصة
وقلوبنا واجفة
إلى أين نتجه
الجسر أصبح اسمنتيا
والعسكر بنادقهم مروية
لون الأرض تغير
مررنا بشوارع غريبة
لم نعرفها
ولم تعرفنا
عدت كما كنت
كيف أكمل ما بقي
انتهت الرحلة
والجوازات لاغية
والجسر منتظر
أجيال تالية
الأديب صالح إبراهيم الصرفندي