مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

مأساة شعب... بقلم✍️ بيان رشاد فرج

 مأساة شعب

لم أتعود أن أكره الناس ولا أطرق باباً بوجه أحدٍ من ضيوفي بل فتحت بابي على مصراعيه، كي يضم بين ذراعيه كل الضيوف ويرحب بهم.

وفجأة وفي غفلةٌ مني شعرت بالحقد على هؤلاء الضيوف وذلك لأنهم غدروا بي وجعلوني أعيش بقية عمري وحيداً دون رفيقٍ أو أنيسٍ .

بعدما كنت أتآنس بزوجتي وهي رفيقة عمري وسلاحي الوحيد الذي أدافع به عن نفسي عندما يقابلني شَبحُ الوحدة أو غدر الزمان فهي كالوردة البرية وأجمل ، وعيونها الواسعة التي تُنير لي طريقي كعيون الغزلان تلمع ،وصفائهما كصفاء الماء العذب، وقلبها الواسع غمرني بالحب والحنان فمن أجلها عشقت الهوى، ولكن خُطِفَت مني في لحظةٍ

ولن تعود للحياة.

لقد شنقت وارتوى مهدها بالدم، وطفلي البريء الذي يشَّبَهُ بالورد من شدة جمالهِ، لقد قتل هو أيضا وجراحي أصبحت عميقةٌ جداً فهي كثيرة، ٌفعندما جلست أفكر كيف كانت حياتي في ظل أسرتي وكيف أصبحت بعد فنائها الآن .

والآن فقط لا أحدَ يلومني على ما سأفعله بهؤلاء الخونة و الغدارين .

سأقتلهم .

سأشنقهم

…وأغلق جميع الأبواب بوجوههم

وهذا عهد مني وقسم .

..وسآخذ بثأر عائلتي منهم لأنهم عدموني وأحرقوا لذةَ الحياة في قلبي

وقسماً وعهداً وميثاقاً بكل أداة طعنوا فيها زوجتي وولدي العزيز الحبيب . لأنتقم منهم حق الانتقام .

لقد عشت في لوعة الحرمان ، وأصبحت بائساً ويائساً وهذا الأمر جعلني حريصٌ كل الحرص على أن لا أؤمن لأحدٍ كنت اشك بأمره مهما كان هذا الشخص.

وسأزرع على بابي وأمام بيتي ألغاماً وقنابلَ و سأنقشُ أسلاكاً شائكةً وخناجرَ وسكاكينَ وأضع كومةً من الحجارة على جانبي بيتي كي يحملها كل طفلٍ للدفاعٍ عن نفسه في حالة الخوف.

وهذه الألغام رايةً للحزن وٌإظهارٌ للعداوة لهؤلاء الضيوف الأغراب .

إنهم الصهاينة الأوغاد تنكروا حتى وصلوا إلى هدفهم الدنيء.. واستوطنوا في الوطن ودمروه ..فأخذت عهداً على نفسي أن أدرب جميع الأطفال والفتيات على إمساك القلم وحمل الحجر للدفاع عن هذا الوطن ومن سكن فيه.

وتمنيتُ لو كنت حجراً في يد فتى يضربني على العدو فأصيبه بالأذى كما يصيب الوطن ربما يصدأ السيف بيد المحارب ولكن الحجر لا يصدأ ولا ينام ولا يضام فهو حجر صلب مقاوم لجميع المصاعب…

بقلم بيان رشاد فرج من فلسطين



عن الكاتب

ليلي الزايدي

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن