هل تصدّق يا بحر إنّك تشبه
قلبي بالعطاء ..
وإنّك تشبه كثيرا بالغدر من كسر داخلي الوفاء ..
تشبه الذي احبيته وتوجته على نفسي ..
من توقعته يضيئ عتمة دربي باللقاء ..
كنت آتيه بهمي أبحث عنده على الراحة والهناء ..
تخيّل انه عندما يلمح طيفي تركض جراحه لقلبي بكل كبرياء ..
وعندما اتجاهل وجوده يناديني بكل صفاء ونقاء ..
وإذا أتيت له يتركني بغرورٍ ودون عناء ..
وإذا قلبي نوى الفراق يزرعه فرحا ورضا ..
أتعلم يا بحر ما هو ذنبي ..
أنا لا أذكر إنني في يوم جرحت إنسان ..
ولكن اليوم جرحي علّمني معنى الخذلان ..
قد تعب قلبي واتعبني يا ليته يقسو وينتقم ..
أسكت يا بحر وأتركني مع وجعي وضيقي أتألم ..
أتيتك يا بحر وانا متعبة مليئة بجراحي ..
أتيتك أشكوى أحزاني، وعذبات سنيني ..
تعبت وأنا، أبحث عمن يواسيني ..
اتصدّق يا بحر إنّي توقعتك تحمل بعض همومي ..
ولكنني اكتشفت إنك غرقت بدمعة من دمع عيوني ..