تتراكض الحسناوات أمامي
وكأنهن ظبية في قطيعا
جميلات يتسابقن بحمل الماء
على رؤوسهن بشكل بريعا
يلبسن الجلاليب في كل ألوانها
حمر وخضر وصفر بديعا
وفوق الرؤوس خمار حريري
يعطي الوجه بهاء وربيعا
والعطر منهن يفوح كالزهور
وإبتسامة على الخد شعيعا
يمشين الهوينا حاملات أثقالا
وكأنها خفيفة بدون ذريعا
يتهامسن الحديث فيما بينهن
كلغط القطا لغطه في شريعا
همس العذارى وقد زادهن
حياءُ وصوت خافت رفيعا
ونسمات الهواء الطلق عليلة
تشفي العليلة منهن سريعا
ينظرن حولهن خلسة بدون
إيماء وكأنهن الريم صفيعا
يلقين التحية على من كان
ذو جلال وللنظرة وضيعا
ووفود الشباب من حولهن
تسمع الهمس والمشي صريعا
يتهامسون من هي الآحلى
ومن في البال خالية مطيعا
هذه آم تلك آم لم نراها هنا
آم أنها في بيت الحي فريعا
أين التي كنت لها أمنية
علّها تعطي الأمل وهي وديعا
ربما أجد ذات يوم أمنيتي
وتعطي من الترياق جريعا
ياحسنهن لمن كان له هوى
فيهن وللروح ولم يكن هليعا
د-نزار الخطيب