ودَّعَتني بالوَمى كَــمْ كـانَ مُــــرّا
بُعدُها عنّي وكــانَ الجوُّ حَـــــــرّا
ظَمَأي زادَ وبُعدي الدمْـعَ أجـــرى
مِن لِـحــاظٍ لم تزلْ تذكـرُ بَــــدرا
في اللَّيالي ألهَمَ المُهجةَ شِعـــــرا
يا مهــــاةً غِبتُ عنها اليومَ شَهْـرا
وغَدا في البُعدِ عَنها الشهرُ دَهْرا
لم يزَلْ مَكنِسُها في القلبِ نَـــوْرا
ولــــهُ الإســراءُ دومــاً مستمـــرّا
للنُّهى يوحي ويُمليــــــهِ سِفــــرا
من قصيدٍ شوقُــهُ قد فاضَ نَهرا
دونَ روحي عندمـا أكتبُ سَطـرا
خِلـتُ أنّي سُلــــوةً حُمِّـلْــتُ وِزرا
لا خَيــارا فَفِراقي كـــانَ قَهْــــــرا
فالتمسْ لي يا جَنـانَ الصَبِّ عُذرا
لم تزَل آمــــالُ قلبي لَـكِ ذِكـــــرا
وكذا الحاضِــرُ إسعــــافٌ بذِكـرى
أنور حافظ هلال
24-9-2021