سَهِرْتُ وَ قَدْ أَسْهَدَتْتِي المُحُونُ
وَ فِي عِشْقِهَا مَزَّقَتْنِي الشُّجونُ
فَيَا لَيْتَهَا أَنْصَفْتَنِي الظُّرُوفُ
وَفِي الْبُعْدِ مَا أَرْهَقَتْنِي السِّنُونُ
يَنُوؤُ الْفُؤَادُ بِمَا فِيهِ حُبًّا
وَفِيًّا
وَ مَنْ قَدْ هَوِي لَا يَخُونُ
فَكَمْ آلَمَتْنَا جِرَاحُ الْجَفَاء
و لِلْعِشْقِ فِيمَا يَشَاءُ فُنُونُ
تَمُرُّ اللَّيَالِي وَلَا سِحْرَ فِيهَا
إذَا مَا بِقُرْب الْحَبِيبِ أَكُونُ
و مِثْلِي عَزِيزُ الدُّمُوعِ وَ لَكِنْ
إذَا اِشْتَاقَتِ الرُّوحُ أَهْمَتْ عُيُونُ
فيا مُنْيَتِي كَيْفَ تَنْسَى و تَقْسُو
و تَجْتَاحُنِي فِي هَوَاكِ الظُّنُونُ
وَ يَهْوَاكِ قَلْبِي وَ تَشْتَاقُ رُوحِي
و فِكْرِي أَسِيرٌ سَبتْهُ الْفُتُونُ
أَرَاكِ كَكُلّ اللَّيَالِي مَنَامًا
فَيَا لَيْتَهَا أَحْبَسَتْكِ الْجُفُونُ
فَتَبْقَى و أَبْقَى و نَبْقَى سَوِيًّا
و لَا نَأبَهُ إنْ أَتَانَا الْمَنُونُ
إذَا الْمَوْتُ فَوْق ذِرَاع الْحَبِيبِ
فَيَا حَبَّذَا الْمَوْتُ أَوْ لَا يَهُونُ
....
بقلمي
الشاعر :
الحبيب المبروك الزيطاري
من تونس