مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

طلب صداقة / بقلم الكاتب عقيد أبوعمر

 وجد طلب صداقة من ضمن عدة طلبات ... وما أثار أنتباهه صورة بروفايلها ... صوفي مارسو القنبلة الفرنسية اللذيذة ... وافق فورا وبلا تردد وأسعده هذا الطلب... أن تكون في باقة أصدقائه المميزة ... ثم ولبرهة ضاعت وسط الألاف ... نكزته ، ردّ عليها نكزها... نكز وراء نكز ثم نكز وكأنها تقول له إنتبه أنا هنا!! إستمرأ اللعبة... دام أمر النكز عدة أسابيع حتى أصبح خبزه اليومي ،، خبزه الطازج الذي يحمل عبق حبّة قمح حافظ يوسف على نسلها ...بعد سبع عجاف ... ثم غابت من الأزرق العميق، إفتقد نكزتها !! َهل ألقوا بها في غياهب الجب ... أم إبتلعتها موجة الأزرق ؟ وأنتبه على حقيقة محيرة جعلته يضطرب ... إنه يفتقدها هي ! هي وليست النكزة المريبة .. رحلة تيه بطول أربعين سنة ...بلا منّ ولا سلوى، فجأة أخترقت مسنجره ... ودخلت على الخاص المخصص للخواص ... قالت باختصار... آسفة على الغياب ... كانت ظروفي قاهرة ! وبلا تردد وبأصابع مرتعشة ضغط على الكيبورد،، أهلا أين كنت؟ لماذا تأخرتي؟ وما هي ظروفك ؟ وأبتدأ المشوار ... مشوار الألف ميل ... تضحك عينيه وتغمره السعادة والحبور كلما لاحت أونلاين ،، ويستمر حديثهما ساعات وساعات مفنّدة نظرية آنشتاين في النسبية ... الساعات برفقتها تطير كالثواني ... عاش الحلم ... فصّله على مقاسهما ... هي بمعيته في يقضته وتجوّله وسباته ... رافقته أينما ذهب وحيثما حلّ ... كانت صوفي مارسو دوما معه ... تخيّل نفسه ميل جيبسون في فيلمه braveheart (القلب الشجاع) وهي تشاطره دور حبيبته ... تخيّل طعم قبلتها الأولى وهل ستكون حقيقية أم قبلة سينمائية بلا طعم كما تفعل في أفلامها ... هل ستسخر منه وهي التي فعلتها مع الوسيم الشهير ليوناردو دي كابريو؟ تعايش مع كل تفاصيلها الصغيرة والدقيقة، وحلم باللحظة الحميمية معها حتى تشتدّ عليه الحمى ... وبعض هلوسة! ملعون من قال أنّ هذا الحب إفتراضي، وأن هذا العالم إفتراضي فالوجد حقيقي والوجع حقيقي واقعي ينخر القلب والروح ... أُتخم بهذا الحب الأسطوري ،،، أُتخم بكل ماهو فرنسي ... فحديثها الصباحي croissant بالعسل مع قهوة أكسبريسّو ... وحديثها ظهيرة هو بطعم النبيذ الأشهر pinot noir .. أما دردشتها الماسية المسائية فتُضمّخه بأجمل عطور باريس،،، شانيل وديور وجيفنشي !! أدمنها كنهد أم لرضيع ... كسيجارة حشيش وعند غيابها لبرهة عن الفيسبوك وهي قليلة الغياب ينتقل مباشرة إلى اليوتيوب ويشاهد أفلامها ... قديمها la Boum وحتى فيلمها العادي tu veux ou tu veux pas شاهده كأروع الأفلام ... وبعد رحلة طويلة من الوجد وعالم سحري يخرج من بين دفتي كتاب طوق الحمامة وحكايات شهرزاد في ألف ليلة وليلة .. أحلام بلا نهاية وبلا حدود تتمازج بقوس قزح، ترافقها الفراشات المخملية وطيور السنونو ..... إتفقا على اللقاء ... هل ينام العاشق الولهان المتعبد في المحراب؟ هل يغمض له جفن؟ وأخيرا سيلِج الجنة من أي أبوابها الثمانية شاء ... هل سيجري كالأبله يقطف فاكهة من شجر ويعبّ من نهرها خمرا لذة للشاربين وينام على سندس وإستبرق .؟ حتما لن يفعل ... سيكتفي بالنظر إليها ... لعنة الله على آنشتاين ونظريته العقيمة ، فالثواني لا تتحرك ، وعقارب الساعة تمرّدت وأعلنت عصيانها ... وبعد أبدية وجع راهب أرتكب معصية ...ولانهاية عذاب البطل والثائر وليام والاس بعد أسره حانت اللحظة ... لاحت ! سقط من علو شاهق في مستنقع آسن حتى كاد أن يتجمّد في هذا الجو القارس، إنكمش ، أعترته رعشة ... صفعته الخيبة ! لم تكن أبدا صوفي مارسو... ولا بريجيت باردو بل أشبه لبطلة مسلسل Ugly Betty ... إنهيارات، تصدعات، زلزال كوني وألم ! هو لم يخدعها، فقد عشق صوفي مارسو وهي لم تكن صوفي... وهو لم يكن بقناعة صوفي!! بعد أن تجلّى ... تخلّى ! غادرته مغاضبة وكتبت في صفحتها ... كل الرجال خونة !
***
قلم عقيد أبوعمر


عن الكاتب

هنية بن حسن

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن