صَباحُ الثّلْجِ الجزائريّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أثْلَجَتْنا السّماءُ فالْجَوُّ صَرْدُ
ورُزِقْنا الْغُيوثَ فالْغَدُ سَعْدُ
بعْدَ أنْ جَفَّ كُلُّ حدْبٍ وصَوْبٍ
ها هُوَ الْخَيْرُ في الْحِكاياتِ سَرْدُ
بات لَيْلُ الشِّتاءِ بالصّمْتِ يدْعُو
فإذا الصُّبْحُ بالْبَياضِ يَنُدُّ
في خُشوعٍ حينَ الصّلاةِ رَجَوْنا
ومِنَ الْغَيْبِ قَدْ تَنَزَّلَ رَدُّ
يا إلَهِي ما أجْملَ الْأرْضَ لمَّا
تَرْتَدي ثَوْبَ الْعرْسِ والناسُ وَجْدُ
فَهُنَا الْأطْفالُ الْأصاغرُ لَغْوٌ
وهُنا الْقَوْمُ بالتّفاؤُلِ حَمْدُ
وهُنا مَعْشَرٌ تَجَمْهَرَ يَسْعَى
في الْمَدَى، بَيْنَهُمْ حَفيدٌ وجَدُّ
وتَماثيلُ الثّلْجِ تُنْحَتُ نحْتاً
بارِعاً، والْأيْدِي نَشاطٌ وبَرْدُ
ووُجوهُ الْجَمالِ نِسْوةُ أهْلِي
باسِماتٌ، والنُّورُ فيهنَّ وَرْدُ
وهُنا جَمْعٌ هَبَّ يَسْألُ حُبّاً
عَنْ ضِعافٍ كَيْ لا يُحَرَّفَ قَصْدُ
فكَأنَّ الْفَتْحَ الْمُبين أتانا
وكأنَّ الشّبابَ في الْفَتْحِ جُنْدُ
بجَلِيلِ الْأفْعالِ سادُوا دَواماً
إنَّمَا الْفِعْلُ في الْجَزائرِ مَجْدُ.
ـــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ.د. بومدين جلالي