/ الرضا/
-الرضا مسألة إطمئنان وسكون هادئ في الروح ، واستسلام من الدنو للعلو ، وما جزاؤه إلا فضلاً وبرّاً ، وهذا يظهر في نفس الراضي والمرضى عنه ، ولهذا كان طلب الرضا راحة للوجدان ،
- وكما إنه يعمّ السّلام في نفس المرضي عنه ووجدانه ، كذلك يكون المنح والبذل من الراضي ، ليحلق كلاهما بأجنحة ملائكية تعانق السّماء جمالاً وسموّاً
ورقياً ،
- سلام داخلي يعمُّ ذواتنا، شعور بالرضى يتملكنا ويغمرنا صوت إلهي يجعل كل مابنا ينبض جمالاً، إنه الآخر بل روحه حين تمتلكنا ونحن كلنا طواعية واستسلام ، بل هو تغلغل الروح بالروح ،
- فالأرواح تطالع الأرواح وتقرأها ، قد يحضر أحدهم في حياتنا فيضفي علينا بهجة وسرور ويعمّ سلام وحبور فالقلب لا يحدّه مكان ولا زمان ، فضاء لروح سعته سعة الكون ويزيد ، حالة أكبر من أي سؤال وأي استفسار ، وأي برهان
فلا علة ولا معلول، فالقضية هي قضية قلوب اشتاقت للنور
- كلمة واحدة وتدمي عواطفنا وتشعرنا كم نحن في حبور يلامس السّماء
بل قد يلامس نور وجه الله
بكل إشراقه
/ بقلم د. عمر أحمد العلوش/