مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

((هذا صديقي )) بقلم 🖋️ الكاتب & &د. عمر أحمد العلوش

((هذا صديقي ))


هذا صديقي ومن صديقه مثل صديقي ،

صديقٌ لي قديم ماعهدته يوماً عبوساً ، كلما نظرت إليه أدخل لقلبي فرحاً .


مانغص علي حياة وهو في أحلك الظروف إيلاماً ، إن قاسمته وجعه يشفق علي ويهون علي، ماأشعرني بالضيق أو الحرج أو التململ من شكوى وإن طالت شكواي ، لا ينسى وجعي ولايذكرني به ، بل يحاول أن يُنسيني ما أنا به ، دون أن ينسى هو ، ليخرجني مما أنا فيه ؛ لأجد سعادة تغمره بذلك لأنه يكون قد خرج معي من وجعي .


ما رأيته مرة ساخطاً مماهو فيه ، الرضى يملأ قلبه دائماً ، ابتسامته الموجوعة أعرفها وقد لا يعرفها غيري ، حتى تلك يحاول أن يخفيها علي .


ما ذكرني يوماً بسقطةٍ مني ، يذكرني باللحظات الجميلة ، ما سخر مني يوماً ، ولاعاب علي تصرف إلا من باب حرصه ليخرجني من حرج العيب .


مانصحني بطريقة مباشرة بل يستعمل قصة أو مثلاً أوشاهداً يجعلني استلهم العبرة والمقصد ، أبتسم له أنني فهمته ، أشعر بحيائه قد عمّ وجهه ، حياء رضى

وحبور ...لتكون النصيحة ضياء .


مشاعر الحزن أو مشاعر الفرح ما أخرجته

يوماً عن رصانته .

ألمّ به مصاب يوماً ، جلست بجانبه أواسيه وأصبّره ،أمسى يحدّثني وقد أسقط كل الحُجب والسُتر ، يحدثني كأنه طفل أضاع عمره ، فاكتشفت كماً هائلاً من البراءة والقيم وكأني أمام كنز أخفاه علي عمراً ،أبى يومها أن يبكي ، رغم أنني كنت على يقين أن خلاياه

تعتصر دمعاً ، وعندما خنقتني غصة البكاء ابتسم وضمني إليه كي لا تتفلت دمعتي .

د. عمر أحمد العلوش





عن الكاتب

ليلي الزايدي

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن