إليك مني يا جاهل قدري أهديك كلماتي
لا تحسب أن المرء قدره فقط بالشهادات
فلربما جاهل بالحياة يزين جدرانه بأعلى الشهادات
وفقير مسكين ظهره انحنى من حرثه الأرض وزرع النبات
تجده ذو لب ولبيب وكلامه وعظ وعبر وحكم يعجز عن قولها الحكماء
فلا يغرنك منصب نصبك فيه الإله
قدر الله وما شاء كان
فاحمده في السراء والضراء
ولولا درجات الله جاعلها
لتناحر بني آدم في المنازل والطرقات
فقسم الإله بين خلقه الأرزاق والدرجات
هذا عالم في مجاله سخره الله لسائر العباد
وهذا عامل صلب قوي يعين العالم على الصعوبات العضال
فكلنا نكمل بعضنا بعضا بالنفع والنصح والإرشاد
ان كان الكل عالم وللعلوم جامع
فأين هم الطلاب
وان كان الكل عامل مجتهد
فأين اهل العلم والنور والبرهان والتبيان
فاعلم صديقي أننا نكمل بعضنا بما منح كلا منا الخالق الوهاب
فلا يغرنك قدر قدر لك وانت داخل الأرحام
لا تحسبن انك بما نلته فقد بلغت عنان السماء
ان الجهابزه مهما ارتقوا بعلومهم وحسبوا أنهم اكملوا العلوم كلها
فما أوتي بشر من العلم إلا قليلا كما جاء في القرآن
فلا يغوينك شيطانك ويمدحك
وقتها لن تحصد غير الندم والخسران
كن ذو أدب مع غيرك
ولا تحقرن قدر إنسان
الله قادر في لمحة يغير من حال إلى حال
فارس من وحي الخيال