مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن  مجلة  عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب  والفن


 

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

مراكب الموت بقلم 🖋️ الكاتب & & ناصر علي نصرالله

            مراكب الموت


لا تسلني كيف يموت الإنسان في وطني

كيف توأد الأطفال

كيف تحضن موجة طفلا بحنان

كيف يموت شيخ ملطخا برمال الشطآن...؟!

سل البحر

ففي عينيه دمعة و ألف جواب....

في وطني بتنا حثالة

مللنا الحياة

ركبنا الأنواء نبحث عن سراب

في وطني لص فاسد

أطلال محطمة 

بوم و خراب...

من غفا على ملفات الفساد

من وضع الخطوط الحمر

دم الأطفال استباح

كل شيء في بلادي

كرمى لعيون اللصوص مباح...

أخط على هدب البحر تلك الكلمات

أهي نزف آلام

أم أنين قلب أثخنته الجراح ؟!

مراكب الموت تؤلمني

و هدير الموج يضنيني

و تشجيني أنة طفل بلعته الرياح

أحرفي يعصرها الأسى

ثكلى بلا نقاط

تتلعثم خجلى على ثغر الوريقات

أحرفي من وهم ومن سراب

قلمي بكى بين أناملي و اعتذر

دفاتري صور باهتة 

أوراقها صفر تدلف الأشجان

تروي ملاحم حزن

تتسكع على الطرقات في كل مكان

و الناي اليتيم اتكأ على خد الأصيل

بكى دمعة و حسرة

ودع الأهل و الخلان 

آه ما أقسى الرحيل...!

قمري سرقت نصفه جنيات السما

و نصف شاحب تائه

كإله عاشق طردته الآلهة

 يهذي بلا عنوان

في الحشا أنة جرح صامت

حمم،جمر

و ثورة بركان

و أنا في ساحة الوغى

سيفي من قصب

رمحي من خشب...

و الكل حولي يبحث عن وريقة توت 

تستر عورة عرجاء بحجم السماء

وانا أصغي إلى قهقهات "أبي لهب"

إلى زغردات "هند"

وهي تلوك كبد "الحمزة"

إلى فحيح حمالة الحطب...

اه يا وطني....

أننجب اطفالنا طعاما للأسماك

ننحرهم قرابين على موائد السلطان

يموتون بلا صرخة

بلا دمعة

بلا حراك...

كل حروف الأبجدية تخجل

تسقط صرعى

و نحن نبني قصور  المديح 

ندبج قصائد العار

نركع خاشعين

و بأعلى صوت نصلي للسلطانة 

و نقول للسلطان نحن فداك


         ناصر علي نصرالله

              امير الناي



عن الكاتب

ليلي الزايدي

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مجلة عــــزفــــ ألــــحــروفـــــ للفكر والثقافة والادب والفن