لم أسْتَطِعْ فَلْتَطْلُبِي مَا أسْتَطِيع
وَأخُصُكِ بِالسِّرِ مِنْ دُونِ الْجَمِـيع
يُسْعِدُنِي أنّكِ تَشْعُرِينَ بِخَافِقِي
أبْكِي وَلَكِنْ لَيْسَ دَمْعَـاً بَلْ نَجِيع
فَلَقَدْ أصَابَ الْيَأْسُ كُلّ جَوَارِحِي
وَمَحَی بِذَاتِي كُلّ أطْوَارِ الرّبِيع
لَنْ أهْـدِي قَلْبَكِ إلاّ كُلّ َسَعَادَةٍ
إذْ أنّ رُوحِي مِثْلَمَا رُوحُ الرّضِيع
أبْكِي عَلَی عُمْرِي وَمَا ضَاعَ سُدیً
فِي هَذِهِ الأزَمَاتُ أخْشَی أنْ أضِيع
أحْتَاجُ أمَلاً جَاءَ يُنْقِذُ خَافِقِي
مِنَ وَقْعِ مَأسَاتِي مَعَ الزّمَنِ الْمُرِيع
شُكْرَاً لِمَا كَتَبَتْ يَمِينُكِ مُطْلَقاً
والْبَوْحُ مِنْ شَفَتَيْكِ أَرْقَی مِنَ الْبَدِيع
شُكْرَاً لِكُلِّ قُصَاصَةٍ أرْسَلْتِها
شكراً لحُسْنٍ فَاقَ بِالوَصْفُ الْجَمِيع
أحْتَاجُ حَرْفُكِ يَستَفِزُّ مَشَاعِرِي
وَيُخِيطُ أقْوَالاً مِنَ الذّوْقِ الرَّفِيع
أحْتَاجُ عِشْقَاً بِالْمَحَبّةِ غَامِرَاً
أحْتَاجُ رُؤْيَةَ وَجْهَكِ ذَاكَ الوَدِيع
أحْتَاجُ في لُقْيَاكِ سَبَبَاً وَاحِدَاً
لِأُعِيدَ فِي رُوحِي أزَاهِيرَ الرّبِيع
فَلْتَطْلُبِي الرُوحَ بِكُلِّ سُهُولَةٍ
أمْنَحُكِ إيّاها لأنّي أسْتَطِيع
لَكِنْ فَقَطْ لَا تَطْلُبِي النّسْيَان
إنّي حِينَهَا سَأَقُولُ لَا لَنْ أسْتَطِيع

