اعترافات
لحظة سكون
في هدأة الليل
سأعلن للكون مكاني
وسأعلن موطني ارض ذكرياتك
سأعتنق مذهب الشعر
وأشتم رائحة حبر
حبر معتق يخط حروف اسمك
منذ أن التقينا صدفة
سأعترف .....
وأبوح بأسراري
سأقول كيف فتت الروح الحنين
سأقر كيف يزورني طيفك
في صحوي وفي منامي
وكأن حضورك حقيقة ماثلة
وطيفك ليس حلما
إنما يقين ....
سأمزق صمتي
سأصرخ بأعلى صوتي
سأسمع الكون صدى كلماتي
سأبوح بأن هذا الشوق استعمرني
عاث فسادا بشيء يسكن خلف الضلوع
الحنين استوطن الروح
يكويها كجمر أشبه بحمم البراكين
سأعترف أن المسافات مجرد أكذوبة
وأن الغائب مهما علت الجبال
ومهما بعدت المسافات
في الروح مقيم
وأن هذا البعد لم يزد القلب إلا حبا
والفؤاد شوقا
الروح تترنح على وسائد الحلم الجميل
مسافات بعيدة تركت الخافق
كطير منتوف الريش
مقصوص الجناحين
يرتجف فن صقيع الهجر ولا يجد دثارا
سوى عباءة من شوق
وقميص من حنين
أنادي في سكون الليل وأعترف
فهل سمعت يا أنت ندائي ؟؟
أم أنه بقي صدى في دار مهجورة ؟؟
صراخ عقيم !!!!!
أيكون صدى صوتي دون جدوى ؟؟
هل صمت ٱذان روحك ؟؟؟
أم أن الصخب بنى عازل على
أطلال الهجر ؟
كيف لروحك أن تحتمل هذا الكم من البعد ؟
دون عناق للروحين !
وكيف لقلب سكنته أن يحتمل هذا الشوق ؟؟
الذي فاض ينابيع
وكأنه مصب للشوق المجموع
في قلوب كل المغرمين
ٱسيا خليل