ياويح قلبي
ملأت من حسنها عيني فما نظرت
من بعد رؤيتها يوما إلى أحدِ
وحبها عاث في صدري فمزقه
وصار يبطش في الأحشاء والكبد
مالي أراني غريبا حينما غربت
عني كطفل يتيم دونما سند
ياويح قلبي وقد أردَته فاتنة
أمسى أسيرا بلا صبر ولا جلد
حاولت أبعث شعرا نحو مهجتها
فخانني الحرف وارتدت إليّ يدِي
إنّ القلوبَ وإن طالَ البِعادُ بها
يوماً ستُرجِعُها الذكرى لماضيها
تعودُ في لهفةٍ والشوقُ يغمُرُها
ولوعَةُ الحُبّ تسري في مآقيها
رِفقاً بها لا تلوموها على زمَنٍ
مضَى بآلامهِ. فالّلومُ يؤذيها
لولا الوفاءُ وحُسنُ الظنّ ما رجَعَتْ
عطشى تحِنّ لمن يحنو ويرويها
ماقيمةُ الحُبّ إلّا في مُسامَحةٍ
تشفي القلوبَ وتُحيي كلّ مافيها
صعبٌ علي الليلُ دونَكَ والنوى
والعمر بعدك دونَ وجهكَ أصعبُ
شوقي لهيبٌ لا ينام وصبوتي
نارٌ ودمعي عند بابكَ سيّبُ
فاشهد أيا جرحَ الغروبِ بأنني
طيفٌ يذوبُ وخافقٌ يتعذب
لا الوقت يرحمني ولا سيف النوى
فمتى إليكَ من المواجع أهربُ
ملأت من حسنها عيني فما نظرت
من بعد رؤيتها يوما إلى أحدِ
بقلم
مصطفى سبته