زارِعُ الوَردِ
ساقَها إلىَّ القَدَر
فزَرعتُ وَرداً
فى خَدِّها مُنذُ الصِّغَر
فَتَفَتَّحَ الوَردُ
على الخَدِّ النَّضِر
فَصارَ طالِعُ الوَجنةَ
أبهىَ مِن وجهِ القَمر
فخَشيتُ أن
يراها البَشَر
وكُلَّ مَن
فى وجْهِهِ نَظَر
فأنا زارِعُ الوَردِ
وعَلَى قَطفهِ مُنْتَظِر
وما رأتْ عَينى
أجملُ مِن زَرْعَتى
مِن قَريبٍ
أو مِن على
مَرمىَ البَصَر
فلا تَحْرِمونى قَطفَها
فِمن حَقِّى
قَطفِ الثَّمر
فَنورُ القَمَرِ
ليسَ حقاً
لِمَن إليهِ نَظَر
وقَطفُ الوَردِ
ليسَ حَقاً لِمَن
بِمالهِ جَهَر
وإنَّما الحَقُّ
أنَّ الزَّرعَ
لِمَن زَرعَ
وعلى زَرْعَتِهِ
جاهَدَ واصطَبَر
بقلم
ممدوح العيسوى