سيرة
ضعنا مابين السنين ..
مساكين كلنا مساكين ..
وفتح شطر نافذة بالية ..
لاحت لي الان...
دنياي منذ أن ولدتني أمي ..
يال أمي من صمتي الرهيب .
وأمنياتي الغالية ..
مثل راهب أجر ورائي ..
سنيني الماضية …
كلما أشرقت الشمس..
استوقفني الحنين ..
أذكر أمي حين …
تجلس للرقعة والمنخل…
خبز أمي طازج وشهي..
هكذا كان أبي ..
يتوسد حزمة عظامه ..
يتجاهل فكرة الرحيل ..
موسيقى من الأنين ..
تلك التي يطرب لها ..
تمر قوافل أحلامه …
فلا يستوقفه شيئًا..
من ذاك الزمن الرديء..
يال بيتي الذي صنعته من الوحل ..
أرقبه طوال الصيف ..
لكن المطر يسحبه الي ..
تأتي ساحرة من ممشاها القصي..
أقدم لها رغيف الخبز ..
وصحن الزيت بيدي..
تمسح على فروة رأسي..
تنعتني بالسخي ..
قافلة الأحلام لم تنام ..
هذا البنطال والقميص الأحمر
ليس لي ..أنا مثل جدي ..
لا تأخذني الأوهام ..
مثل رجل صوفي ..
أحسن استدارة عمامتي .
وأتكلم في الخواء …
أدعوا كمًا أشاء ..
لعل الله يستجيب لي..
فلا أحد يموت أو يعيش ..
مرتين …
على غالب الترهوني
بقلمي