أستارُاللَّيلِ
يُرخىِ اللَّيلُ أستاره
والكَونُ يُحاطُ بِالظُّلَمِ
تَخلُدُ النَّاسُ نِيامُ
وبَدَنى يَلفُظُ النَّومِ
نارُ الشَّوقِ تؤلِمُنى
فيَهيجُ الوجدُ والسَّقَمِ
ولوعَةُ البَينِ تُدمينى
وما لآلامِها سَكَنِ
وسار بىَّ الوَجدُ
إلى حالةٍ مِنَ العَدَمِ
ونَزَلت دُموعى تَنذَرِفُ
تَحكىِ ما دُفِنَ فى القلبِ
وحُبٌ كان مَكْتومُ
فى قَاعِ القَلبِ مِن زَمَنِ
ولَظىَ النَّارُ تَتَّقِدُ
تَصُبُّ الحُمَمِ والنَّقَمِ
لا حيلةً فى وَصْلِها
لكى يَتَزَحْزح الغَمَمِ
وقد أقسَمت بأيْمانٍ
لا تَخمَدُ نارُنا إلى العَدَمِ
ولو بَعُدت المسافات
ولو تَباعدَ الزَّمَنِ
وأنَّ ما بيننا باقٍ
بِحقِّ ما خُطَّ بِالقَلَمِ
وأهلُ الهوىَ لَهُم ذِمَّة
مَبرورةٌ بِما قَسَمِ
ما لى مِنْ دونِكِ أنَسٌ
أأنَسُ إليهِ فى الألَمِ
يا ليلُ اذهب وبَلِّغها
بِحقِّ القَمَرِ والنَّجمِ
ولا تَتَحَجَّجُ بالحُجَجِ
ولا تَتَعَلَّلُ السَّقّمِ
بِأنِّ جُفونى لم تغفو
وأنِّى فيكَ لم أنَمِ
بقلم
ممدوح العيسوى